العمارة من معمر ، ففي بقائها على ملك معمرها ، أو خروجها عنه
وصيرورتها ملكا لمن عمرها ثانيا ، خلاف معروف في كتاب إحياء
الموات ( 1 ) ، منشؤه اختلاف الأخبار ( 2 ) .
ثم القسم الثالث ، إما أن تكون العمارة فيه ( 3 ) من المسلمين ، أو من
الكفار .
فإن كان ( 4 ) من المسلمين فملكهم لا يزول إلا بناقل أو بطرو
الخراب على أحد القولين .
وإن كان من الكفار ، فكذلك إن كان في دار
الإسلام وقلنا بعدم اعتبار الإسلام ، وإن اعتبرنا الإسلام ، كان باقيا على
ملك الإمام عليه السلام . وإن كان في دار الكفر ، فملكها يزول بما يزول به
ملك المسلم ، وبالاغتنام ، كسائر أموالهم .
ثم ما ملكه الكافر ( 5 ) من الأرض :
إما أن يسلم عليه طوعا ، فيبقى على ملكه كسائر أملاكه .
وإما أن لا يسلم عليه طوعا .
فإن بقي يده عليه كافرا ، فهو ( 6 ) أيضا كسائر أملاكه تحت يده .
هامش
( 1 ) راجع المسالك 12 : 396 - 397 ، فنسب الأول إلى المحقق والشيخ وجماعة ،
والثاني إلى العلامة في بعض فتاويه ، ومال إليه في التذكرة وقواه هو نفسه ،
وانظر الجواهر 38 : 21 .
( 2 ) راجع الوسائل 17 : 326 - 328 ، الباب 1 و 3 من أبواب إحياء الموات .
( 3 ) كلمة " فيه " من " ش " ومصححة " ن " .
( 4 ) كذا ، والمناسب : كانت .
( 5 ) في غير " ف " و " ش " : الكفار ، ولكن صحح في " ن " بما أثبتناه .
( 6 ) في غير " ف " : فهي .