الغالب في الأرض التي لا مالك لها كونها مواتا .
وهل تملك هذه بالحيازة ؟ وجهان : من كونه مال الإمام ، ومن
عدم منافاته للتملك بالحيازة ، كما يملك الموات بالإحياء مع كونه مال
الإمام ، فدخل في عموم النبوي : " من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم
فهو أحق به " ( 1 ) .
الثالث : ما عرض له الحياة بعد الموت
وهو ملك للمحيي ، فيصير ملكا له بالشروط المذكورة في باب
الإحياء بإجماع الأمة كما عن المهذب ( 2 ) ، وبإجماع المسلمين كما عن
التنقيح ( 3 ) ، وعليه عامة فقهاء الأمصار كما عن التذكرة ( 4 ) ، لكن ببالي من
المبسوط كلام يشعر بأنه يملك التصرف ، لا نفس الرقبة ( 5 ) ، فلا بد من
الملاحظة .
الرابع : ما عرض له الموت بعد العمارة
فإن كانت العمارة أصلية ، فهي مال الإمام عليه السلام . وإن كانت
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 3 : 480 ، الحديث 4 ، والمستدرك 17 : 112 ، الباب الأول من
أبواب إحياء الموات ، الحديث 4 .
( 2 ) المهذب البارع 4 : 285 .
( 3 ) التنقيح الرائع 4 : 98 .
( 4 ) التذكرة 2 : 400 .
( 5 ) انظر المبسوط 2 : 29 .