ومنها : أن بذل الثمن على غير المقدور سفه ، فيكون ممنوعا وأكله
أكلا بالباطل .
وفيه : أن بذل المال القليل في مقابل المال الكثير المحتمل الحصول
ليس سفها ، بل تركه اعتذارا بعدم العلم بحصول العوض ( 1 ) سفه ، فافهم .
ثم إن ظاهر معاقد الإجماعات - كما عرفت - كون القدرة شرطا ،
كما هو كذلك في التكاليف ، وقد أكد الشرطية في عبارة الغنية المتقدمة ( 2 ) ،
حيث حكم بعدم جواز بيع ما لا يمكن فيه التسليم ، فينتفي المشروط
عند انتفاء الشرط .
ومع ذلك كله فقد استظهر بعض ( 3 ) من تلك العبارة :
أن العجز مانع ، لا أن القدرة شرط . قال : ويظهر الثمرة في موضع
الشك ، ثم ذكر اختلاف الأصحاب في مسألة الضال والضالة ، وجعله
دليلا على أن القدر المتفق عليه ما إذا تحقق العجز .
وفيه - مع ( 4 ) ما عرفت من أن صريح معاقد الإجماع ، خصوصا
عبارة الغنية المتأكدة بالتصريح بالانتفاء عند الانتفاء ،
هي شرطية
القدرة - : أن العجز أمر عدمي ، لأنه عدم القدرة عمن من شأنه صنفا
أو نوعا أو جنسا أن يقدر ، فكيف يكون مانعا ؟ مع أن المانع هو الأمر
الوجودي الذي يلزم من وجوده العدم ؟ ثم لو سلم صحة إطلاق
" المانع " عليه لا ثمرة فيه ، لا في صورة الشك الموضوعي أو الحكمي ،
هامش
( 1 ) في " ف " : المعوض .
( 2 ) تقدمت في الصفحة 175 .
( 3 ) استظهره صاحب الجواهر في الجواهر 22 : 385 .
( 4 ) لم ترد " مع " في غير " ف " ، إلا أنها استدركت في " ن " و " خ " .