بالتمكن منه في زمان لا يفوت الانتفاع المعتد به .
وقد صرح الشهيد في اللمعة بجواز بيع الضال والمجحود من غير
إباق مراعى بإمكان التسليم ( 1 ) ، واحتمله في التذكرة ( 2 ) .
لكن الإنصاف : أن الظاهر من حال الفقهاء اتفاقهم على فساد بيع
الغرر بمعنى عدم تأثيره رأسا ، كما عرفت من الإيضاح ( 3 ) .
ومنها : أن لازم العقد وجوب تسليم كل من المتبايعين العوضين
إلى صاحبه ، فيجب أن يكون مقدورا ، لاستحالة التكليف بالممتنع ( 4 ) .
ويضعف بأنه إن أريد أن لازم العقد وجوب التسليم وجوبا
مطلقا ، منعنا الملازمة ، وإن أريد مطلق وجوبه ، فلا ينافي كونه مشروطا
بالتمكن ، كما لو تجدد العجز بعد العقد .
وقد يعترض بأصالة عدم تقيد الوجوب ، ثم يدفع بمعارضته
بأصالة عدم تقيد البيع بهذا الشرط . وفي الاعتراض والمعارضة نظر
واضح ، فافهم .
ومنها : أن الغرض من البيع انتفاع كل منهما بما يصير إليه ، ولا
يتم إلا بالتسليم .
ويضعفه : منع توقف مطلق الانتفاع على التسليم ، بل منع عدم
كون الغرض منه إلا الانتفاع بعد التسليم لا الانتفاع المطلق .
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقية : 111 .
( 2 ) التذكرة 1 : 466 .
( 3 ) تقدم في الصفحة 176 .
( 4 ) في " ش " : الممتنع .