تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
بالتمكن منه في زمان لا يفوت الانتفاع المعتد به . وقد صرح الشهيد في اللمعة بجواز بيع الضال والمجحود من غير إباق مراعى بإمكان التسليم ( 1 ) ، واحتمله في التذكرة ( 2 ) . لكن الإنصاف : أن الظاهر من حال الفقهاء اتفاقهم على فساد بيع الغرر بمعنى عدم تأثيره رأسا ، كما عرفت من الإيضاح ( 3 ) .
ومنها : أن لازم العقد وجوب تسليم كل من المتبايعين العوضين إلى صاحبه ، فيجب أن يكون مقدورا ، لاستحالة التكليف بالممتنع ( 4 ) . ويضعف بأنه إن أريد أن لازم العقد وجوب التسليم وجوبا مطلقا ، منعنا الملازمة ، وإن أريد مطلق وجوبه ، فلا ينافي كونه مشروطا بالتمكن ، كما لو تجدد العجز بعد العقد . وقد يعترض بأصالة عدم تقيد الوجوب ، ثم يدفع بمعارضته بأصالة عدم تقيد البيع بهذا الشرط . وفي الاعتراض والمعارضة نظر واضح ، فافهم .
ومنها : أن الغرض من البيع انتفاع كل منهما بما يصير إليه ، ولا يتم إلا بالتسليم . ويضعفه : منع توقف مطلق الانتفاع على التسليم ، بل منع عدم كون الغرض منه إلا الانتفاع بعد التسليم لا الانتفاع المطلق .
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقية : 111 . ( 2 ) التذكرة 1 : 466 . ( 3 ) تقدم في الصفحة 176 . ( 4 ) في " ش " : الممتنع .
كتاب المكاسب — صفحة 185 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم