ولا في غيرهما ، فإنا إذا شككنا في تحقق القدرة والعجز مع سبق القدرة
فالأصل بقاؤها ، أو لا معه فالأصل عدمها - أعني العجز - سواء جعل
القدرة شرطا أو العجز مانعا ، وإذا شككنا في أن الخارج عن عمومات
الصحة هو العجز المستمر أو العجز في الجملة أو شككنا في أن المراد
بالعجز ما يعم التعسر - كما حكي ( 1 ) - أم خصوص التعذر ، فاللازم
التمسك بعمومات الصحة من غير فرق بين تسمية القدرة شرطا أو
العجز مانعا .
والحاصل : أن التردد بين شرطية الشئ ومانعية مقابله إنما يصح
ويثمر في الضدين مثل الفسق والعدالة ، لا فيما نحن فيه وشبهه كالعلم
والجهل . وأما اختلاف الأصحاب في مسألة الضال والضالة فليس لشك
المالك في القدرة والعجز ، ومبنيا على كون القدرة شرطا أو العجز مانعا
- كما يظهر من أدلتهم على الصحة والفساد - بل لما سيجئ عند
التعرض لحكمها ( 2 ) .
ثم إن العبرة في الشرط المذكور إنما هو في زمان استحقاق
التسليم ، فلا ينفع وجودها حال العقد إذا علم بعدمها حال استحقاق
التسليم ، كما لا يقدح عدمها قبل الاستحقاق ولو حين العقد .
ويتفرع
على ذلك : عدم اعتبارها أصلا إذا كانت العين في يد المشتري ، وفيما
لم ( 3 ) يعتبر التسليم فيه رأسا ، كما إذا اشترى من ينعتق عليه ، فإنه ينعتق
هامش
( 1 ) لم نقف عليه .
( 2 ) يجئ في الصفحة 198 .
( 3 ) في " ف " بدل " وفيما لم " : أو لم .