لكن الأئمة عليهم السلام بعد أمير المؤمنين عليه السلام حللوا شيعتهم ،
وأسقطوا ذلك عنهم ، كما يدل عليه قوله عليه السلام : " ما كان لنا فهو
لشيعتنا " ( 1 ) ، وقوله عليه السلام في رواية مسمع بن عبد الملك : " كل ما كان
في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون ، يحل لهم ذلك إلى أن
يقوم قائمنا ، فيجبيهم طسق ( 2 ) ما كان في أيدي سواهم ، فإن كسبهم في
الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا ويأخذ الأرض من أيديهم ،
ويخرجهم عنها صغرة . . . الخبر " ( 3 ) .
نعم ، ذكر في التذكرة : أنه لو تصرف في الموات أحد بغير إذن
الإمام كان عليه طسقها ( 4 ) .
ويحتمل حمل هذه الأخبار المذكورة على حال الحضور ، وإلا
فالظاهر عدم الخلاف في عدم وجوب مال للإمام ( 5 ) في الأراضي في
حال الغيبة ، بل الأخبار متفقة على أنها لمن أحياها ( 6 ) ، وسيأتي حكاية
إجماع المسلمين على صيرورتها ملكا بالإحياء ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 384 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 17 .
( 2 ) في " ش " زيادة : " ما كان في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم ، وأما " ، وهذه
الزيادة قد وردت في الكافي ولم ترد في التهذيب والوسائل ، انظر الكافي 1 :
408 ، الحديث 3 ، والتهذيب 4 : 144 ، الحديث 403 .
( 3 ) الوسائل 6 : 382 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 12 .
( 4 ) التذكرة 2 : 402 .
( 5 ) كذا في " ف " ، وفي سائر النسخ : الإمام .
( 6 ) راجع الوسائل 17 : 326 ، الباب الأول من أبواب إحياء الموات .
( 7 ) يأتي في الصفحة 17 .