لكن ظاهر العلامة في غير هذا المقام وغيره هو أن البيع بنفسه
التزام بالفداء . ولعل وجهه : أنه يجب على المولى حيث تعلق بالعبد
- وهو مال من أمواله ، وفي يده ( 1 ) - حق يتخير المولى في نقله عنه إلى
ذمته ، أن يوفي حق المجني عليه إما من العين أو من ذمته ، فيجب
عليه : إما تخليص العبد من المشتري بفسخ أو غيره ، وإما أن يفديه من
ماله ، فإذا امتنع المشتري من رده - والمفروض عدم سلطنة البائع على
أخذه قهرا ، للزوم الوفاء بالعقد - وجب عليه دفع الفداء .
ويرد عليه : أن فداء العبد غير لازم قبل البيع ، وبيعه ليس إتلافا
له حتى يتعين عليه الفداء ، ووجوب الوفاء بالبيع لا يقتضي إلا رفع
يده ، لا رفع يد الغير ، بل هذا أولى بعدم وجوب الفك من الرهن
الذي تقدم في آخر مسألته الخدشة ( 2 ) في وجوب الفك على الراهن بعد
بيعه ، لتعلق الدين هناك بالذمة وتعلق الحق هنا بالعين ، فتأمل .
ثم إن المصرح به في التذكرة ( 3 ) والمحكي عن غيرها ( 4 ) : أن
للمشتري فك العبد ، وحكم رجوعه إلى البائع حكم قضاء الدين عنه .
هامش
( 1 ) لم ترد " وفي يده " في " ف " .
( 2 ) في " ف " : " الخلاف " ، وراجع الصفحة 166 .
( 3 ) التذكرة 1 : 465 - 466 .
( 4 ) حكاه المحقق التستري في المقابس : 186 عن التحرير ، وراجع التحرير 1 :
165 .