تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
لكن ظاهر العلامة في غير هذا المقام وغيره هو أن البيع بنفسه التزام بالفداء . ولعل وجهه : أنه يجب على المولى حيث تعلق بالعبد - وهو مال من أمواله ، وفي يده ( 1 ) - حق يتخير المولى في نقله عنه إلى ذمته ، أن يوفي حق المجني عليه إما من العين أو من ذمته ، فيجب عليه : إما تخليص العبد من المشتري بفسخ أو غيره ، وإما أن يفديه من ماله ، فإذا امتنع المشتري من رده - والمفروض عدم سلطنة البائع على أخذه قهرا ، للزوم الوفاء بالعقد - وجب عليه دفع الفداء .
ويرد عليه : أن فداء العبد غير لازم قبل البيع ، وبيعه ليس إتلافا له حتى يتعين عليه الفداء ، ووجوب الوفاء بالبيع لا يقتضي إلا رفع يده ، لا رفع يد الغير ، بل هذا أولى بعدم وجوب الفك من الرهن الذي تقدم في آخر مسألته الخدشة ( 2 ) في وجوب الفك على الراهن بعد بيعه ، لتعلق الدين هناك بالذمة وتعلق الحق هنا بالعين ، فتأمل . ثم إن المصرح به في التذكرة ( 3 ) والمحكي عن غيرها ( 4 ) : أن للمشتري فك العبد ، وحكم رجوعه إلى البائع حكم قضاء الدين عنه .
هامش
( 1 ) لم ترد " وفي يده " في " ف " . ( 2 ) في " ف " : " الخلاف " ، وراجع الصفحة 166 . ( 3 ) التذكرة 1 : 465 - 466 . ( 4 ) حكاه المحقق التستري في المقابس : 186 عن التحرير ، وراجع التحرير 1 : 165 .
كتاب المكاسب — صفحة 174 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم