التزم بالفداء ، لا أنه ( 1 ) إذا باع ضمن .
والأوفق بالقواعد أن يقال بجواز البيع ، لكونه ملكا لمولاه ، وتعلق
حق الغير لا يمنع عن ذلك ، لأن كون المبيع مال الغير لا يوجب بطلان
البيع رأسا فضلا عن تعلق حق الغير . ولعل ما عن الخلاف والسرائر
مبني على أصلهما من بطلان الفضولي وما أشبهه من كل بيع يلزم من
لزومه بطلان حق الغير ، كما يومئ إليه استدلال الحلي على بطلان البيع
قبل التزامه وضمانه : بأنه قد تعلق ( 2 ) برقبة العبد الجاني فلا يجوز
إبطاله ( 3 ) . ومرجع هذا المذهب إلى أنه لا واسطة بين لزوم البيع وبطلانه ،
فإذا صح البيع أبطل حق الغير .
وقد تقدم غير مرة : أنه لا مانع من وقوع البيع مراعى بإجازة
ذي الحق أو سقوط حقه ، فإذا باع المولى فيما نحن فيه قبل أداء الدية
أو أقل الأمرين - على الخلاف - وقع مراعى ، فإن فداه المولى أو رضي
المجني عليه بضمانه فذاك ، وإلا انتزعه المجني عليه من المشتري ، وعلى
هذا فلا يكون البيع موجبا لضمان البائع حق المجني عليه .
قال في كتاب الرهن من القواعد : ولا يجبر السيد على فداء
الجاني وإن رهنه أو باعه ، بل يتسلط المجني عليه ، فإن استوعب الجناية
القيمة بطل الرهن ، وإلا ففي المقابل ( 4 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) في " ش " : إلا أنه .
( 2 ) في " ص " زيادة : حق الغير .
( 3 ) السرائر 3 : 358 .
( 4 ) القواعد 1 : 159 .