فإنه حق للمجني عليه . وأما إذا وجب عليه الأرش صح ، لأن رقبته
سليمة ، والجناية أرشها فقد التزمه السيد ، فلا وجه يفسد البيع ( 1 ) ، انتهى .
وقد حكي عن المختلف : أنه حكى عنه ( 2 ) في كتاب الظهار :
التصريح بعدم بقاء ملك المولى على الجاني عمدا ، حيث قال : إذا كان
عبد قد جنى جناية فإنه لا يجزئ عتقه عن الكفارة ، وإن كان خطأ
جاز ذلك . واستدل بإجماع الفرقة ، فإنه لا خلاف بينهم أنه إذا كانت
جنايته عمدا ينتقل ملكه إلى المجني عليه ، وإن كان خطأ فدية ما جناه
على مولاه ( 3 ) ، انتهى .
وربما يستظهر ذلك من عبارة الإسكافي المحكية عنه في الرهن ،
وهي : أن من شرط الرهن أن يكون الراهن ( 4 ) مثبتا لملكه إياه ، غير
خارج بارتداد أو استحقاق الرقبة بجنايته عن ملكه ( 5 ) ، انتهى .
وربما يستظهر البطلان من عبارة الشرائع أيضا في كتاب
القصاص ، حيث قال : إنه ( 6 ) إذا قتل العبد حرا عمدا فأعتقه مولاه
صح ، ولم يسقط القود ، ولو قيل : لا يصح لئلا يبطل حق الولي ( 7 ) من
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 117 - 118 ، كتاب البيوع ، المسألة 198 .
( 2 ) أي : عن الشيخ .
( 3 ) المختلف 7 : 443 ، وراجع الخلاف 4 : 546 ، كتاب الظهار ، المسألة 33 .
( 4 ) كذا في المصدر ونسخة بدل " ن " و " ش " ، وفي سائر النسخ : الرهن .
( 5 ) المختلف 5 : 422 .
( 6 ) لم ترد " إنه " في " ش " والمصدر .
( 7 ) كذا في " ف " ، " ن " و " ش " ، وفي سائر النسخ : المولى .