تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
فإنه حق للمجني عليه . وأما إذا وجب عليه الأرش صح ، لأن رقبته سليمة ، والجناية أرشها فقد التزمه السيد ، فلا وجه يفسد البيع ( 1 ) ، انتهى . وقد حكي عن المختلف : أنه حكى عنه ( 2 ) في كتاب الظهار : التصريح بعدم بقاء ملك المولى على الجاني عمدا ، حيث قال : إذا كان عبد قد جنى جناية فإنه لا يجزئ عتقه عن الكفارة ، وإن كان خطأ جاز ذلك . واستدل بإجماع الفرقة ، فإنه لا خلاف بينهم أنه إذا كانت جنايته عمدا ينتقل ملكه إلى المجني عليه ، وإن كان خطأ فدية ما جناه على مولاه ( 3 ) ، انتهى .
وربما يستظهر ذلك من عبارة الإسكافي المحكية عنه في الرهن ، وهي : أن من شرط الرهن أن يكون الراهن ( 4 ) مثبتا لملكه إياه ، غير خارج بارتداد أو استحقاق الرقبة بجنايته عن ملكه ( 5 ) ، انتهى . وربما يستظهر البطلان من عبارة الشرائع أيضا في كتاب القصاص ، حيث قال : إنه ( 6 ) إذا قتل العبد حرا عمدا فأعتقه مولاه صح ، ولم يسقط القود ، ولو قيل : لا يصح لئلا يبطل حق الولي ( 7 ) من
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 117 - 118 ، كتاب البيوع ، المسألة 198 . ( 2 ) أي : عن الشيخ . ( 3 ) المختلف 7 : 443 ، وراجع الخلاف 4 : 546 ، كتاب الظهار ، المسألة 33 . ( 4 ) كذا في المصدر ونسخة بدل " ن " و " ش " ، وفي سائر النسخ : الرهن . ( 5 ) المختلف 5 : 422 . ( 6 ) لم ترد " إنه " في " ش " والمصدر . ( 7 ) كذا في " ف " ، " ن " و " ش " ، وفي سائر النسخ : المولى .
كتاب المكاسب — صفحة 170 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم