الانتفاع به .
ومجرد إمكان مطالبة أولياء المجني عليه له في كل وقت
بالاسترقاق أو القتل لا يسقط اعتبار ماليته .
وعلى تقدير تسليمه ، فلا ينقص ذلك عن بيع مال الغير ، فيكون
موقوفا على افتكاكه عن القتل والاسترقاق ، فإن افتك لزم ، وإلا بطل
البيع من أصله .
ويحتمل أن يكون البيع غير متزلزل ، فيكون تلفه من المشتري في
غير زمن الخيار ، لوقوعه في ملكه ، غاية الأمر أن كون المبيع عرضة
لذلك عيب ( 1 ) يوجب الخيار مع الجهل ، كالمبيع ( 2 ) الأرمد إذا عمي ،
والمريض إذا مات بمرضه .
ويرده : أن المبيع إذا كان متعلقا لحق الغير فلا يقبل أن يقع
لازما ، لأدائه إلى سقوط حق الغير ، فلا بد إما أن يبطل وإما أن يقع
مراعى ، وقد عرفت أن مقتضى عدم استقلال البائع في ماله ومدخلية
الغير فيه : وقوع بيعه مراعى ، لا باطلا .
وبذلك يظهر الفرق بين ما نحن فيه وبين بيع المريض الذي يخاف
عليه من الموت ، والأرمد الذي يخاف عليه من العمى الموجب للانعتاق ،
فإن الخوف في المثالين لا يوجب نقصانا في سلطنة المالك مانعا عن ( 3 )
نفوذ تمليكه منجزا ، بخلاف تعلق حق الغير . اللهم إلا أن يقال ( 4 ) : إن
هامش
( 1 ) لم ترد " عيب " في " خ " ، " م " و " ع " .
( 2 ) كذا في النسخ ، وكتب فوقه في " خ " : " كبيع - خ " ، وهذا هو الأنسب .
( 3 ) في " ف " و " خ " : من .
( 4 ) لم ترد " أن يقال " في غير " ف " و " ش " ، لكن استدركت في " ن " و " ص " .