بما ذكره جماعة ممن قارب عصرنا ( 1 ) : من أن مقتضى مفهوم ( 2 ) الإجازة
إمضاء العقد من حينه ، فإن هذا غير متحقق في افتكاك الرهن ، فهو
نظير بيع الفضولي ثم تملكه للمبيع ، حيث إنه لا يسع القائل بصحته إلا
التزام تأثير العقد من حين انتقاله عن ملك المالك الأول لا من حين
العقد ، وإلا لزم في المقام كون ملك الغير رهنا لغير مالكه كما كان ( 3 )
يلزم في تلك المسألة كون المبيع لمالكين في زمان واحد لو قلنا بكشف
الإجازة للتأثير من حين العقد .
هذا ، ولكن ظاهر كل من قال بلزوم العقد هو القول بالكشف .
وقد تقدم عن القواعد - في مسألة عفو الراهن عن الجاني على
المرهون - : أن الفك يكشف عن صحته ( 4 ) .
ويدل على الكشف أيضا ما استدلوا به على الكشف في الفضولي :
من أن العقد سبب تام . . . إلى آخر ما ذكره في الروضة ( 5 ) وجامع
المقاصد ( 6 ) .
ثم إن لازم الكشف - كما عرفت في مسألة الفضولي ( 7 ) - لزوم العقد
هامش
( 1 ) منهم السيد الطباطبائي في الرياض 1 : 513 ، والمحقق القمي في جامع الشتات
2 : 279 ، وغنائم الأيام : 542 .
( 2 ) في " ف " : عموم .
( 3 ) لم ترد " كان " في " ش " .
( 4 ) راجع القواعد 1 : 165 ، وتقدم في الصفحة 161 .
( 5 ) الروضة البهية 3 : 229 .
( 6 ) جامع المقاصد 4 : 74 - 75 .
( 7 ) راجع المكاسب 3 : 411 - 420 .