هذا ، ولكن الإنصاف ضعف الاحتمال المذكور ، من جهة أن عدم
تأثير بيع المالك في زمان الرهن ليس إلا لمزاحمة حق المرتهن المتقدم
على حق المالك بتسليط المالك ، فعدم الأثر ليس لقصور في المقتضي ،
وإنما هو من جهة المانع ، فإذا زال أثر المقتضي .
ومرجع ما ذكرنا إلى أن أدلة سببية البيع المستفادة من نحو
* ( أوفوا بالعقود ) * و " الناس مسلطون على أموالهم " ( 1 ) ونحو ذلك ، عامة ،
وخروج زمان الرهن يعلم أنه من جهة مزاحمة حق المرتهن الذي هو
أسبق ، فإذا زال المزاحم وجب تأثير السبب . ولا مجال لاستصحاب
عدم تأثير البيع ، للعلم بمناط المستصحب وارتفاعه ، فالمقام من
باب وجوب العمل بالعام ، لا من مقام استصحاب حكم الخاص ،
فافهم .
وأما قياس ما نحن فيه على نكاح العبد بدون إذن سيده ، فهو
قياس مع الفارق ، لأن المانع عن سببية نكاح العبد بدون إذن سيده
قصور تصرفاته عن الاستقلال في التأثير ، لا مزاحمة حق السيد لمقتضى
النكاح ، إذ لا منافاة بين كونه عبدا وكونه زوجا ، ولأجل ما ذكرنا لو
تصرف العبد لغير السيد ببيع أو غيره ، ثم انعتق العبد لم ينفع في
تصحيح ذلك التصرف .
هذا ، ولكن مقتضى ما ذكرنا : كون سقوط حق الرهانة بالفك أو
الإسقاط أو الإبراء أو غير ذلك ناقلا ومؤثرا من حينه ، لا كاشفا عن
تأثير العقد من حين وقوعه ، خصوصا بناء على الاستدلال على الكشف
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 1 : 222 ، الحديث 99 ، و 3 : 208 ، الحديث 49 .