الظاهر من بعض الأخبار ( 1 ) هو الكشف ، والقول بالكشف هناك يستلزمه
هنا بالفحوى ، لأن إجازة المالك أشبه بجزء المقتضي ، وهي هنا من قبيل
رفع المانع ، ومن أجل ذلك جوزوا عتق الراهن هنا مع تعقب إجازة
المرتهن ( 2 ) ، مع أن الإيقاعات عندهم لا تقع مراعاة . والاعتذار عن ذلك
ببناء العتق على التغليب - كما فعله المحقق الثاني في كتاب الرهن ، في
مسألة عفو الراهن عن جناية الجاني على العبد المرهون ( 3 ) - مناف
لتمسكهم في العتق بعمومات العتق ، مع أن العلامة قدس سره في تلك المسألة
قد جوز العفو مراعى بفك الرهن ( 4 ) .
هذا إذا رضي المرتهن بالبيع وأجازه . أما إذا أسقط حق الرهن ،
ففي كون الإسقاط كاشفا أو ناقلا كلام يأتي في افتكاك الرهن أو إبراء
الدين .
ثم إنه لا إشكال في أنه لا ينفع الرد بعد الإجازة ، وهو واضح .
وهل ينفع الإجازة بعد الرد ؟ وجهان :
هامش
( 1 ) مثل صحيحة محمد بن قيس المروية في الوسائل 14 : 591 ، الباب 88 من
أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث الأول ، و 17 : 527 ، الباب 11 من أبواب
ميراث الأزواج ، الحديث الأول ، وغيرهما من الأخبار المشار إليها في مبحث
الإجازة ، راجع مبحث بيع الفضولي في الجزء 3 : 399 .
( 2 ) كما في النهاية : 433 ، والشرائع 2 : 82 ، والجامع للشرائع : 88 ، وانظر مفتاح
الكرامة 5 : 116 .
( 3 ) جامع المقاصد 5 : 146 .
( 4 ) القواعد 1 : 165 .