فظاهر عبائر جماعة من القدماء وغيرهم ( 1 ) الأول ،
إلا أن صريح
الشيخ في النهاية ( 2 ) وابن حمزة في الوسيلة ( 3 ) وجمهور المتأخرين ( 4 ) - عدا
شاذ منهم ( 5 ) - هو كونه موقوفا ، وهو الأقوى ، للعمومات السليمة عن
المخصص ، لأن معقد الإجماع والأخبار الظاهرة في المنع عن التصرف هو
الاستقلال ، كما يشهد به عطف " المرتهن " على " الراهن " ( 6 ) ، مع ما ثبت
في محله من وقوع تصرف المرتهن موقوفا ، لا باطلا .
وعلى تسليم الظهور في بطلان التصرف رأسا ، فهي موهونة بمصير
جمهور المتأخرين على خلافه ( 7 ) .
هذا كله ، مضافا إلى ما يستفاد من صحة نكاح العبد بالإجازة ،
معللا ب - " أنه لم يعص الله وإنما عصى سيده " ( 8 ) ، إذ المستفاد منه : أن كل
هامش
( 1 ) قال المحقق التستري في المقابس : 188 : وهو الذي يقتضيه كلام الشيخ في
الخلاف وابن إدريس كما ذكر ، وكذا كلام ابن زهرة ، - إلى أن قال : - وكذا أبو
الصلاح . . . وكذا الديلمي . . . وكذا المفيد .
( 2 ) النهاية : 433 .
( 3 ) لم نعثر على الإجازة في الوسيلة . نعم ، فيه : " فإن أذن المرتهن له في التصرف
صح " ، راجع الوسيلة : 266 .
( 4 ) منهم المحقق في الشرائع 2 : 82 ، والحلي في الجامع للشرائع : 288 ، والعلامة
في القواعد 1 : 16 والتحرير 1 : 207 وغيرهما من كتبه ، والشهيدان في اللمعة :
140 والمسالك 4 : 47 ، وراجع مقابس الأنوار : 189 ومفتاح الكرامة 5 : 116 .
( 5 ) مثل الحلي في السرائر 2 : 417 .
( 6 ) كما في النبوي المرسل المتقدم عن المختلف آنفا .
( 7 ) تقدمت الإشارة إلى مواضع كلامهم آنفا .
( 8 ) الوسائل 14 : 523 ، الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 1 و 2 .