لا لأمر خارج عنه ، وهو كاف في اقتضاء الفساد كما اقتضاه في بيع
الوقف وأم الولد وغيرهما ، مع استواء الجميع ( 1 ) في كون سبب النهي حق
الغير .
ثم أورد على نفسه بقوله : فإن قلت : فعلى هذا يلزم بطلان عقد
الفضولي وعقد المرتهن ، مع أن كثيرا من الأصحاب ساووا بين الراهن
والمرتهن في المنع ( 2 ) - كما دلت عليه الرواية ( 3 ) - فيلزم بطلان عقد الجميع
أو صحته ، فالفرق تحكم .
قلنا : إن التصرف المنهي عنه إن كان انتفاعا بمال الغير فهو محرم ،
ولا تحلله الإجازة المتعقبة . وإن كان عقدا أو إيقاعا ، فإن وقع بطريق
الاستقلال ( 4 ) لا على وجه النيابة عن المالك ، فالظاهر أنه كذلك - كما
سبق في الفضولي - وإلا فلا يعد تصرفا يتعلق به النهي ، فالعقد الصادر
عن الفضولي قد يكون محرما ، وقد لا يكون كذلك .
وكذا الصادر عن المرتهن إن وقع بطريق الاستقلال المستند إلى
البناء على ظلم الراهن وغصب حقه ، أو إلى زعم التسلط عليه بمجرد
الارتهان كان منهيا عنه . وإن كان بقصد النيابة عن الراهن في مجرد
هامش
( 1 ) كذا في " ص " والمصدر ، وفي سائر النسخ : استوائهما .
( 2 ) منهم المفيد في المقنعة : 622 ، والديلمي في المراسم : 192 ، والعلامة في
الإرشاد 1 : 393 ، وغيرهم ، وراجع الوسائل 13 : 123 و 124 ، الباب 4 و 7
من أبواب الرهن وغيرهما من الأبواب .
( 3 ) في المصدر : الروايات .
( 4 ) في " ص " وهامش " ن " زيادة : في الأمر .