إجراء الصيغة ، فلا يزيد عن عقد الفضولي ، فلا يتعلق به نهي أصلا .
وأما المالك ، فلما حجر على ماله برهنه وكان عقده لا يقع إلا
مستندا إلى ملكه لانحصار ( 1 ) المالكية فيه ولا معنى لقصده النيابة ، فهو
منهي عنه ، لكونه تصرفا مطلقا ومنافيا للحجر الثابت عليه ، فيخصص
العمومات بما ذكر . ومجرد الملك لا يقضي بالصحة ، إذ الظاهر بمقتضى
التأمل : أن الملك المسوغ للبيع هو ملك الأصل مع ملك التصرف فيه ،
ولذا ( 2 ) لم يصح البيع في مواضع وجد فيها سبب الملك وكان ناقصا ،
للمنع عن التصرف .
ثم قال : وبالجملة ، فالذي يظهر بالتتبع في الأدلة ( 3 ) : أن العقود ما
لم تنته إلى المالك فيمكن وقوعها موقوفة على إجازته ، وأما إذا انتهت
إلى إذن المالك أو إجازته أو صدرت منه وكان تصرفه على وجه
الأصالة فلا تقع على وجهين ، بل تكون فاسدة أو صحيحة لازمة إذا
كان وضع ذلك ( 4 ) العقد على اللزوم . وأما التعليل المستفاد من الرواية
المروية في النكاح من قوله : " لم يعص الله وإنما عصى سيده . . . إلى
آخره " ( 5 ) ، فهو جار في من لم يكن مالكا كما أن العبد لا يملك أمر
هامش
( 1 ) كذا في " ص " والمصدر ، وفي سائر النسخ ونسخة بدل " ص " : وانحصار .
( 2 ) العبارة في " ص " والمصدر هكذا : إذ الظاهر بمقتضى التأمل الصادق : أن
المراد بالملك المسوغ للبيع هو ملك الأصل مع التصرف فيه ، ولذلك . . .
( 3 ) في " ص " والمصدر : من تتبع الأدلة .
( 4 ) " ذلك " من " ص " والمصدر ومصححة " ن " .
( 5 ) الوسائل 14 : 523 ، الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 و 2 .