عقد كان النهي عنه لحق الآدمي يرتفع ( 1 ) المنع ويحصل التأثير بارتفاع
المنع وحصول الرضا ، وليس ذلك كمعصية الله أصالة ( 2 ) في إيقاع العقد
التي لا يمكن أن يلحقها ( 3 ) رضا الله تعالى .
هذا كله ، مضافا إلى فحوى أدلة صحة الفضولي .
لكن الظاهر من التذكرة : أن كل من أبطل عقد الفضولي أبطل
العقد هنا ( 4 ) ، وفيه نظر ، لأن من استند في البطلان في الفضولي إلى مثل
قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " لا بيع إلا في ملك " ( 5 ) لا يلزمه البطلان هنا ، بل
الأظهر ما سيجئ عن إيضاح النافع : من أن الظاهر وقوف هذا العقد
وإن قلنا ببطلان الفضولي ( 6 ) .
وقد ظهر من ذلك ضعف ما قواه بعض من عاصرناه ( 7 ) من القول
بالبطلان ، متمسكا بظاهر الإجماعات والأخبار المحكية على المنع والنهي ،
قال : وهو موجب للبطلان وإن كان لحق الغير ، إذ العبرة بتعلق النهي بالعقد ( 8 )
هامش
( 1 ) في غير " ش " : فيرتفع .
( 2 ) لم ترد " أصالة " في " ف " .
( 3 ) في " ف " : يلحقه .
( 4 ) التذكرة 1 : 465 ، وفيه : ومن أبطل بيع الفضولي لزم الإبطال هنا .
( 5 ) راجع عوالي اللآلي 2 : 247 ، الحديث 16 ، والمستدرك 13 : 230 ، الباب
الأول من أبواب عقد البيع ، الحديث 3 و 4 .
( 6 ) إيضاح النافع ( مخطوط ) ، ولا يوجد لدينا ، وانظر الصفحة 190 .
( 7 ) هو المحقق التستري في مقابس الأنوار .
( 8 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " وفاقا للمصدر ، وفي سائر النسخ : إذ العبرة
بالنهي عن العقد .