بأن الجناية اللاحقة أيضا ترفع المنع لم يكن فائدة في فرض تقديمها .
ومنها ( 1 ) : ما إذا كان علوقها في زمان خيار بائعها ، فإن المحكي
عن الحلي جواز استردادها مع كونها ملكا للمشتري ( 2 ) . ولعله لاقتضاء
الخيار ذلك فلا يبطله الاستيلاد .
خلافا للعلامة ( 3 ) وولده ( 4 ) والمحقق ( 5 ) والشهيد الثانيين ( 6 ) وغيرهم ،
فحكموا بأنه إذا فسخ رجع بقيمة أم الولد . ولعله لصيرورتها بمنزلة ( 7 )
التالف ، والفسخ بنفسه لا يقتضي إلا جعل العقد من زمان الفسخ كأن
لم يكن ، وأما وجوب رد العين فهو من أحكامه لو لم يمتنع عقلا أو
شرعا ، والمانع الشرعي كالعقلي .
نعم ، لو قيل : إن الممنوع إنما هو نقل المالك أو النقل من قبله
لديونه ، أما الانتقال ( 8 ) عنه بسبب - يقتضيه الدليل - خارج عن
اختياره ، فلم يثبت ، فلا مانع شرعا من استرداد عينها .
والحاصل : أن منع الاستيلاد عن استرداد بائعها لها يحتاج إلى
هامش
( 1 ) المورد الرابع من القسم الثالث .
( 2 ) راجع السرائر 2 : 247 - 248 ، وحكاه عنه المحقق التستري في مقابس
الأنوار : 172 .
( 3 ) القواعد 1 : 144 .
( 4 ) إيضاح الفوائد 1 : 489 .
( 5 ) جامع المقاصد 4 : 313 .
( 6 ) الروضة البهية 3 : 465 ، والمسالك 3 : 206 .
( 7 ) في غير " ن " و " ش " : منزلة .
( 8 ) أي : منع الانتقال ، حذف المضاف بقرينة المقام .