خلافا للمحكي ( 1 ) عن موضع من المبسوط ( 2 ) والمهذب ( 3 )
والمختلف ( 4 ) : من تعيين الفداء على السيد .
ولعله للروايتين ( 5 ) المؤيدتين بأن استيلاد المولى هو الذي أبطل
أحد طرفي التخيير فتعين عليه الآخر ، بناء على أنه لا فرق بين إبطال
أحد طرفي التخيير بعد الجناية - كما لو قتل أو باع عبده الجاني - وبين
إبطاله قبلها ، كالاستيلاد الموجب لعدم تأثير أسباب الانتقال فيها . وقد
عرفت معنى الروايتين ، والمؤيد مصادرة لا يبطل به إطلاق النصوص .
ومنها ( 6 ) : ما إذا جنت على مولاها بما يوجب صحة استرقاقها لو
كان المجني عليه غير المولى ، فهل تعود ملكا طلقا بجنايتها على مولاها ،
فيجوز له التصرف الناقل فيها - كما هو المحكي في الروضة عن بعض ( 7 )
وعدها السيوري من صور الجواز ( 8 ) - أم لا ؟ كما هو المشهور ، إذ لم
هامش
( 1 ) حكاه المحقق التستري في مقابس الأنوار : 168 .
( 2 ) المبسوط 7 : 160 .
( 3 ) المهذب 2 : 488 .
( 4 ) راجع المختلف ( الطبعة الحجرية ) : 822 ، وفيه : " وقوله في المبسوط : ليس
بعيدا من الصواب " .
( 5 ) المتقدمتين آنفا .
( 6 ) هذا هو المورد الرابع من موارد القسم الأول التي تقدم أولها في الصفحة 118 .
( 7 ) الروضة البهية 3 : 260 .
( 8 ) لم نعثر عليه بعينه ، نعم عد في كنز العرفان ( 2 : 129 ) من صور الجواز : أن
تجني جناية تستغرق قيمتها ، والظاهر أن المؤلف قدس سره أخذ ذلك من مقابس
الأنوار : 169 .