الولد منها كما لو لم يكن دين ، ويلزمه ( 1 ) أداء قيمة النصيب من ماله ( 2 ) .
وربما ينتصر ( 3 ) للمبسوط على المسالك :
أولا : بأن المستفاد مما دل على أنها تعتق من نصيب ولدها ( 4 ) :
أن ذلك من جهة استحقاقه لذلك النصيب من غير أن تقوم عليه أصلا ،
وإنما الكلام في باقي الحصص إذا ( 5 ) لم يف نصيبه من جميع التركة بقيمة
أمه ، هل تقوم عليه ، أو تسعى هي في أداء قيمتها ؟
وثانيا : بأن النصيب إذا نسب إلى الوارث ، فلا يراد منه إلا ما
يفضل من التركة بعد أداء الدين وسائر ما يخرج من الأصل . والمقصود
منه النصيب المستقر الثابت ، لا النصيب الذي يحكم بتملك الوارث له ،
تفصيا من لزوم بقاء الملك بلا مالك .
وثالثا ( 6 ) : أن ما ادعاه من الانعتاق على الولد بمثل هذا الملك مما
لم ينص عليه الأصحاب ، ولا دل عليه دليل معتبر ، وما يوهمه الأخبار
وكلام الأصحاب من إطلاق الملك ، فالظاهر أن المراد به غير هذا
القسم ، ولذا لا يحكم بانعتاق العبد الموقوف على من ينعتق عليه ، بناء
هامش
( 1 ) في غير " ن " و " ش " : لزمه .
( 2 ) المسالك 8 : 47 ، وحكاه عنه المحقق التستري في مقابس الأنوار : 166 .
( 3 ) انتصر له المحقق التستري في مقابس الأنوار : 167 .
( 4 ) يدل عليها ما في الوسائل 16 : 105 - 108 ، الباب 5 و 6 من أبواب
الاستيلاد .
( 5 ) في " ش " : إن .
( 6 ) جعله المحقق التستري في مقابس الأنوار : 167 رابع الوجوه .