عرفت أن المراد من الطلق : تمامية الملك والاستقلال في التصرف ، فلو
جاز الصلح عنها وهبتها لم تخرج عن كونها طلقا بمجرد عدم جواز
إيقاع عقد البيع عليها ، كما أن المجهول الذي يجوز ( 1 ) الصلح عنه وهبته
والإبراء عنه ولا يجوز بيعه ، لا يخرج عن كونه طلقا .
ومنها : كلماتهم في رهن أم الولد ، فلاحظها ( 2 ) .
ومنها : كلماتهم في استيلاد المشتري في زمان خيار البائع ، فإن
المصرح به في كلام الشهيدين في خيار الغبن : أن البائع لو فسخ يرجع
إلى القيمة ، لامتناع انتقال أم الولد ( 3 ) . و ( 4 ) كذا في كلام العلامة ( 5 ) وولده ( 6 )
وجامع المقاصد ( 7 ) ذلك أيضا في زمان مطلق الخيار .
ومنها : كلماتهم في مستثنيات بيع أم الولد ردا وقبولا ( 8 ) ، فإنها
كالصريحة في أن الممنوع مطلق نقلها ، لا خصوص البيع .
وبالجملة ، فلا يبقى للمتأمل شك في ثبوت حكم البيع لغيره من
النواقل .
هامش
( 1 ) في غير " ف " : يصح .
( 2 ) راجع القواعد 1 : 159 ، والمختلف 5 : 426 ، والإيضاح 2 : 12 ، والدروس
3 : 393 ، وجامع المقاصد 5 : 52 ، والجواهر 25 : 139 .
( 3 ) راجع الروضة البهية 3 : 466 ، والمسالك 3 : 206 .
( 4 ) " الواو " من " ش " ومصححة " ن " .
( 5 ) القواعد 1 : 144 .
( 6 ) إيضاح الفوائد 1 : 489 .
( 7 ) جامع المقاصد 4 : 313 .
( 8 ) ستأتي كلماتهم في المستثنيات في الصفحة 118 وما بعدها .