ومع ذلك كله ، فقد جزم بعض سادة مشايخنا ( 1 ) بجواز غير البيع
من النواقل ، للأصول وخلو كلام المعظم عن حكم غير البيع . وقد
عرفت ظهوره من تضاعيف كلمات المعظم في الموارد المختلفة ، ومع ذلك
فهو الظاهر من المبسوط والسرائر ، حيث قالا ( 2 ) : إذا مات ولدها جاز
بيعها وهبتها والتصرف فيها بسائر أنواع التصرف ( 3 ) .
وقد ادعى في الإيضاح الإجماع صريحا على المنع عن كل ناقل ( 4 ) ،
وأرسله بعضهم - كصاحب الرياض ( 5 ) وجماعة ( 6 ) - إرسال المسلمات ، بل
عبارة بعضهم ظاهرة في دعوى الاتفاق ، حيث قال : إن الاستيلاد مانع
من صحة التصرفات الناقلة من ملك المولى إلى ملك غيره ، أو المعرضة
لها للدخول في ملك غيره كالرهن ، على خلاف في ذلك ( 7 ) .
ثم إن عموم المنع لكل ناقل وعدم اختصاصه بالبيع قول جميع
المسلمين ، والوجه فيه : ظهور أدلة المنع المعنونة بالبيع ( 8 ) في إرادة مطلق
النقل ، فإن مثل قول أمير المؤمنين عليه السلام في الرواية السابقة : " خذ
هامش
( 1 ) المناهل : 320 ( التنبيه السادس ) .
( 2 ) في " م " و " ش " : قال .
( 3 ) المبسوط 6 : 185 ، والسرائر 3 : 21 .
( 4 ) إيضاح الفوائد 3 : 631 .
( 5 ) الرياض 2 : 237 .
( 6 ) منهم الشهيدان في غاية المراد : 249 ، والروضة البهية 6 : 369 ، وصاحب
الجواهر في الجواهر 22 : 374 .
( 7 ) قاله المحقق التستري في مقابس الأنوار : 160 .
( 8 ) ستأتي في الصفحات التالية .