ثم إنهم احترزوا باعتبار الملكية في العوضين من بيع ما يشترك
فيه الناس : كالماء ، والكلأ ، والسموك ( 1 ) والوحوش قبل اصطيادها ،
لكون ( 2 ) هذه كلها غير مملوكة بالفعل .
واحترزوا أيضا به عن الأرض المفتوحة عنوة ، ووجه الاحتراز
عنها : أنها غير مملوكة لملاكها على نحو سائر الأملاك بحيث يكون لكل
منهم جزء معين من عين الأرض وإن قل ، ولذا لا يورث ، بل ولا من
قبيل الوقف الخاص على معينين ، لعدم تملكهم للمنفعة مشاعا ، ولا
كالوقف على غير معينين كالعلماء والمؤمنين ، ولا من قبيل تملك الفقراء
للزكاة والسادة للخمس - بمعنى كونهم مصارف له ( 3 ) - لعدم تملكهم
لمنافعها ( 4 ) بالقبض ، لأن مصرفه ( 5 ) منحصر في مصالح المسلمين ، فلا يجوز
تقسيمه عليهم من دون ملاحظة مصالحهم ، فهذه الملكية نحو مستقل من
الملكية قد دل عليه ( 6 ) الدليل ، ومعناها : صرف حاصل الملك في مصالح
الملاك .
ثم إن كون هذه الأرض للمسلمين مما ادعي عليه الإجماع ( 7 )
هامش
( 1 ) في " م " ، " ع " و " ص " : السماك .
( 2 ) كذا في مصححة " ن " ، وفي " ف " : " يكون " ، وفي سائر النسخ : بكون .
( 3 ) كذا ، والمناسب تثنية الضمير .
( 4 ) في غير " ش " : لمنافعه .
( 5 ) كذا في النسخ ، والمناسب تأنيث الضمير ، وكذا في قوله : تقسيمه .
( 6 ) في " ف " : عليها .
( 7 ) ادعاه الشيخ في الخلاف 2 : 67 - 70 ، كتاب الزكاة ، المسألة 80 ، والعلامة
في المنتهى 2 : 934 ، والتذكرة 1 : 427 ، وراجع الجواهر 21 : 157 .