التذكرة : أنه لو تلف لم يضمن أصلا ( 1 ) ، واعترضه غير واحد ممن تأخر
عنه ( 2 ) بوجوب رد المثل .
والأولى أن يقال : إن ما تحقق أنه ليس بمال عرفا ، فلا إشكال
ولا خلاف في عدم جواز وقوعه أحد العوضين ، إذ لا بيع إلا في ملك .
وما لم يتحقق فيه ذلك : فإن كان أكل المال في مقابله أكلا بالباطل
عرفا ، فالظاهر فساد المقابلة . وما لم يتحقق فيه ذلك : فإن ثبت دليل
من نص أو إجماع على عدم جواز بيعه فهو ، وإلا فلا يخفى وجوب
الرجوع إلى عمومات صحة البيع والتجارة ، وخصوص قوله عليه السلام في
المروي عن تحف العقول : " وكل شئ يكون لهم فيه الصلاح من جهة
من الجهات ، فكل ذلك حلال بيعه . . . إلى آخر الرواية " ( 3 ) ، وقد تقدمت
في أول الكتاب ( 4 ) .
هامش
( 1 ) حكاه عنه المحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 90 ، وراجع التذكرة 1 : 465 .
( 2 ) منهم المحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 90 ، والسيد العاملي في مفتاح الكرامة
4 : 220 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 22 : 347 .
( 3 ) تقدمت الرواية في المجلد الأول من طبعتنا : 5 - 13 ، وانظر تحف العقول : 333 .
( 4 ) في " ف " زيادة : " وحيث جرى ذكر بعض هذه الرواية الشريفة ، فلا بأس
بذكرها بتمامها لاشتمالها على فوائد جليلة ، خصوصا في تميز ما يجوز الاكتساب به
وما لا يجوز ، فنقول : روى في الوسائل عن كتاب تحف العقول للحسن بن علي
ابن شعبة عن الصادق عليه السلام : " أن معايش العباد كلها . . . " فذكر أكثر الرواية
باختلاف كثير عما ورد في أول الكتاب .
هذا ، وقد وردت هذه الزيادة في " ن " و " خ " من قوله : فنقول : " روى في
الوسائل . . . الخ " لكن كتب عليها فيهما : زائد .