فتنة العرفاء والمتصوفة
ومن الذين بنوا أمرهم على تأويل النصوص وصرفها على ما يوافق أهوائهم وخيالاتهم وأعظمهم ضرراً وأقبحهم تأويلًا الطائفة المتسمّية بالعرفاء والمتصوفة ، الذين لعبوا بأصول الدين وفروعه وطبّقوها على آرائهم الفاسدة وصحّحوا بها أعمالهم الخبيثة ، لهم مقالات واهية وكلمات باطلة حرّموا الحلال وحلّلوا الحرام ، وجاءوا مع اختلافهم في سيرهم وسلوكهم وسلاسلهم بما يخالف صريح النصوص ، وتأويلات أوهن من بيوت العنكبوت وحسبك في ذلك أن تطالع بعض كتبهم وتاريخ رؤسائهم وأشعارهم حتى تعرف إنّهم من العرفان الحقيقي ومن الشرع أبعد من الأرض عن السماء ، أعاذ اللَّه المسلمين من شرورهم فلم يتقهقروا إلّالإشتغالهم بترّهات هؤلاء وإنصرافهم عن التمسّك بالثقلين .
وأكثر ضرراً من هاتين الطائفتين على أنفسهم وعلى غيرهم من خلط ما تسمّيه هؤلاء بالعرفان بفلسفة اليونان فزاد في الطنبور نغمة أخرى .