تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
الكتاب والسنّة ممّا لا يمكن أن يعلّل بالعلل المادّية فينكرون أو يأوّلون النصوص المصرّحة بمعجزات الأنبياء وينكرون وجود الشيطان الذي أمرنا اللَّه بالاستعاذة منه ووجود الملائكة ونصرة النبي صلّى اللَّه عليه بهم وأنهم أولي أجنحة ، وكذا ينكرون خروج الدجّال ودابّة الأرض وظهور المهدي عليه السلام لا لضعف إسناد أحاديثها بل لمجرّد عدم تفسيرها بدون التأويل بالتفسير المادّي مضافاً إلى إنَّ كثيراً من هذه الأمور ثابت بالكتاب الكريم . وأمّا في ناحية الأحكام الشرعيّة سواء السياسية منها ، والماليّة والاجتماعية والفردية وحتى العبادية منها ففتنتهم وإنكارهم أكثر وأظهر فينكرون بعض أحكام المواريث مثل قوله تعالى : [ للذكر مثل حظ الأنثيين ] « 1 » ويطلبون بمساواة المرأة مع الرجل في الميراث ولا يقبلون جواز تعدّد الزوجات ، وجواز الطلاق وكونه بيد الرجل وكذا عدم جواز قضاء المرأة وعدم جواز قيامها بتدبر أمور الدولة والحكومة ، وكذا لا يصوبون إجراء أحكام القصاص والحدود والديات والتعزيرات والمالكية الفرديّة في هذا الزمان لأن هذه الأحكام بعد مضي أربعة عشر قرن من إنشائها لا تنطبق بزعمهم الفاسد على عصرنا هذا ، الذي وصل فيه البشر في العلم والتكنيك إلى مرتبة السماء وملخّص الكلام انهم ينكرون إكمال الدين وإتمام النعمة واحتياج الناس إلى النظم السماويّة ويزخرفون ملتقطاتهم المأخوذة من أعداء الإسلام بتوجيهات ربّما يقبلها ضعاف النفوس والذين وقعوا تحت تأثير سلطان المادّة وسلبت المظاهر المادّية وقوة الصنعة والتكنيك
هامش
( 1 ) النساء : الآية 11 .
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 394 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني