تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
الاصطلاحين ، فكم فرق بين الخالق والمخلوق والعلّة والمعلول ؟ لا يدرك بالاصطلاح الثاني ما يدرك بالاصطلاح الأول ، وما يدرك من الثاني لا يدرك من الأول ، لا يتّحد الطريقان ولا ينتهيان إلى مقصد واحد والعلّة يعبّرون عنها بالعلّة الأولى والثانية و . . . وأما الخالق فلا يعبّر عنه بالخالق الأوّل والثاني وكذا المعلول الأوّل والثاني والثالث . . ولا يقال المخلوق الأول والثاني والثالث « 1 » . فجميع المخلوقات وإن وقعت خلقة بعضهم في طول خلقة البعض الآخر مخلوقون لخالق واحد نسبة الجميع إليه سواء لا كالمعلول الثاني ، والعلّة الثالثة الذي هو معلول للمعلول الأوّل والعلّة الثانية و . و . . وكتب الفلاسفة مع ما يوجد فيها ممّا يوافق وحي السماء لا يوافق جميع مباحثها مع الوحي وما هو ثابت بالكتاب والسنّة ففيها الغثّ والسمين والحقّ والباطل ، وما يتّفق مع ما جاء به الأنبياء وما يخالفه وذلك لأنّهم سيّما القدماء منهم اقتنعوا واستغنوا بمنسوجاتهم عمّا جاء به رسل اللَّه تعالى واستقلّوا بعقولهم عن هدايتهم فيما لا يهتدي العقل إليه لولا هداية الأنبياء ، والذين جاؤوا بعدهم سلكوا مسالكهم واتبعوا طريقهم غير أنهم سعوا بعد ما أثبتوا عليه في المسائل تطبيق الكتاب والسنّة عليه فكأنّهم أرادوا أن ينزّهوا المشرّع عمّا وصل إليه عقولهم ، ولذا لم يأمنوا عن الأخطاء والعثرة والزلّة إلّاالقليل منهم فنرى إن اثنان من أشهر حكماء المعاصرين بالغا في تخطئة اثنين من مشاهير الفلاسفة في مسألة المعاد
هامش
( 1 ) نعم جاء في بعض الأحاديث أوّل ما خلق اللَّه . . . ولكن المراد منه ليس ما يريد هؤلاء من‌المعلول الأوّل المسمّى بالعلّة الثانية والعقل الثاني والمعلول الثاني للعلّة الثانية و . و . . .
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 389 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني