ذلك فيها مثل أمر إبراهيم الخليل عليه السلام بذبح أبيه لم يكن الأمر بها حقيقة بل كان الأمر بها على بعض المقدمات أو فهم بالقرينة عدم جدّ الآمر في أمره ، وأن ارادته لم تكن جدية وإنَّما أمر بما أمر لمصالح أخرى وأما اخراج بعض افراد الظهر مثلًا من دليل وجوب صلاة الظهر تقييداً أو تخصيصاً في هذا المورد الذي يستفاد من اللفظ شمول الحكم للافراد والأزمان على وزان واحد فليس من البداء
أخبار من تعيين وقت الفرج :
وأما الأخبار الواردة في تعيين وقت الفرج والرخاء مثل مضمرة أبي بصير قال : قلت له : ألهذا الأمر أمر تريح اليه أبداننا ننتهى اليه قال : بلى ولكنكم اذعتم فزاد اللَّه فيه « 1 » وحديث أبي حمزة الثمالي قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إن علياً كان يقول : إلى السبعين بلاء وكان يقول : بعد البلاء رخاء وقد مضت السبعون ولم نر رخاء فقال :
أبو جعفر عليه السلام يا ثابت أن اللَّه تعالى كان وقت هذا الأمر في السبعين فلمّا قتل الحسين اشتد غضب اللَّه على أهل الأرض فأخره إلى أربعين ومأة سنة فحدثنا كم فإذعتم الحديث وكشفتم قناع السر فاخره اللَّه ولم يجعل له بعد ذلك وقتاً عندنا ، ويمحو اللَّه ما يشاء ويثبت وعنده أُم الكتاب قال أبو حمزه : وقلت ذلك لأبي عبد اللَّه عليه السلام فقال : قد كان ذلك « 2 » وخبر عثمان النواء قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : كان هذا الأمر فيّ
هامش
( 1 ) البحار : ج 4 ص 113 ب 3 ح 38 .
( 2 ) البحار : ج 4 ص 114 ب 3 ح 39 .