ذلك النّبي إنْ أئت فلاناً وقل : إنّي انسأت في عمره خمسة عشرة سنة فقال النبي :
يا رب وعزتك إنك تعلم اني لم أكذب كذبة قط فأوحى اللَّه اليه إنّما أنت عبد مأمور فأبلغه « 1 » وما روى عن الكافي بسنده عن سالم بن مكرم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : مرّ يهودي بالنبي صلى الله عليه وآله فقال : السام عليك فقال النبي صلى الله عليه وآله : عليك فقال أصحابه : إنمَا سلم عليك بالموت فقال : الموت عليك فقال النبي صلى الله عليه وآله : وكذلك رددت ثم قال النبي صلى الله عليه وآله : أن هذا اليهود يعضِّه أسود في قفاه فيقتله قال : فذهب اليهودي فإحتطب حطباً كثيراً فاحتمله ثم لم يلبث أنْ انصرف فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
ضعه فوضع الحطب فإذا اسود في جوف الحطب عاضّ على عود فقال : يا يهودي ما عملت اليوم ؟ قال : ما عملت عملًا الا حطبى هذا حملته فجئت به وكان معي كعكتان فأكلت واحدة وتصدقت بواحدة على مسكين فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : بها دفع اللَّه عنه وقال : أن الصدقة تدفع ميتة السوء عن الإنسان « 2 » والذي يقال في هذه الأحاديث أوّلًا أن المخبر عنه فيها ليس من الأمور المحتومة التي ليست فيها البداء وانَّما كان من الأمور الموقوفة كما يدل عليه نفس ما في هذه الأخبار من ظهور الحقيقة وانكشاف الواقع على نحو لا يكذب به النبي ، ولا يبقى لذي مقال مقالًا بل يقوى اعتماد الناس به .
وثانياً ما في هذه الأحاديث من الأخبار ببعض الوقايع ليس من الأمور
هامش
( 1 ) البحار : ج 4 ص 112 و 113 باب 3 ح 33 .
( 2 ) البحار : ج 4 ص 121 و 122 باب 3 ح 67 .