وفي أن اللَّه تعالى أوحى إلى نبي من أنبيائه بأن يخبر فلان الملك إني متوفيه إلى كذا وكذا ، وفي شابّ كان عند داود إذ أتاه ملك الموت فسلّم عليه واحدّ ملك الموت النظر إلى الشاب .
وما ورد في نبي من أنبياء بني إسرائيل أن اللَّه وعده أن ينصره إلى خمسة عشر ليلة ونبىّ وعده اللَّه النصرة إلى خمسة عشره سنة ،
وفي أخبار النبي صلى الله عليه وآله بقتل يهودي اسود في قفاه ، وما ورد في تعيين وقت الفرج والرخاء .
والجواب عن هذا التوهم :
أوّلًا : أنّه يمكن أن يقال أنّ ما قلنا بعدم وقوع البداء فيه بدلالة العقل والنقل عليه هو أخبار النبي أو الولي عمّا من شانهما أن يخبرا عنه كالتنصيص على الأوصياء والخلفاء والأخبار عن المغيبات إظهاراً للمعجزة وفي مقام التحدي والاحتجاج واعلاماً لعلائم الحق والباطل واعلاماً لبعض ما يقع من جلائل الحوادث والفتن كفتنة الرجال والشجرة المعونة وغيرها من الاخبارات التي تؤكد وقوعها معنى النبوات وتقوى الوغى الإيمانى والاهتداء إلى الحق والصواب .
وأمّا ما ذكرتم من الآيات والإخبار فما فيها من الإخبار اخبار عن أمور جزئية لا ترتبط بالعقائد والشرعيات من الأصول والفروع ، والاخبارُ عنها كان بعد اثبات نبوة النبي أو ولاية الولي المخبر عنه بالمعجزة أو بالنص أو كليهما مع ما يدل في نفس الواقعة بعد ظهور كونها بدائية من أن ما اخبر عنه انما لم يقع لكونه من
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 338
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٣٨