وتحقيق أمرهم بما جعله أبو جعفر ( الصدوق ) سمة للغلو على كل حال ) « 1 » .
الإعتقاد في الظالمين
لم يستدرك الشيخ المفيد في هذا الباب ، على الشيخ أبي جعفر الصدوق ، ويظهر أن وجهتي نظرهما متحدتان .
الإعتقاد في التقية
في فصل التقية التي تعرض لها أبو جعفر بإجمال ، فصّل الشيخ أبو عبد اللَّه فيها ، وكما قال الشيخ المفيد : فإنه لا يجوز كتمان الحق بصورة مطلقة ، والصدوق وإن لم يصرح بذلك إلّاأنّ مراده هذا المعنى نفسه أيضاً .
وبديهي إذا لم يكن موجب للتقية ولاضرورة في الأمر ، ولا يجوز حينئذٍ إنكار الحق وترك الاعلان به ، وجميع أدلّة التقية في القرآن والأحاديث تدلّ على هذا التفصيل ، ومعنى ما يقال : إنّ التقية ثابتة والعمل بها واجب حتى ظهور المهدي أرواحنا له الفداء ، هو أنّه قد تحصل ضرورات أو أخطار قبل ظهور المهدي سلام اللَّه عليه مما توجب التقية أو تجيزها وذلك ممكن ، لكن بعد ظهوره حيث يظهر اللَّه الإسلام والإيمان على الدين كله وينتشر ذلك في العالم وبحكم قوله تعالى :
[ يبدل اللَّه المؤمنين من بعد خوفهم أمناً ] « 2 » لا وجود للخوف حينئذٍ ، فلا يبقى
هامش
( 1 ) تصحيح الاعتقاد : ص 114 .
( 2 ) النور : الآية 55 .