تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
والملائكة عليهم السلام والجواد قد يكبوا .

الاعتقاد في نفي الغلو والتفويض

لا يوجد إختلاف جوهري في هذا البحث ما بين هذين العلمين وكلاهما يتفقان في نفي الغلو والتفويض ، لكن في مسألة من نسب بعض المشايخ إلى التقصير كأن الشيخ المفيد قد تدارك الشيخ المفيد في البحث السابق ، وأورد على الصدوق في قوله ( علامة المفوضة والغلاة وأصنافهم ، نسبتهم إلى مشايخهم ( أو مشايخ قم وفقاً لما جاء في كلام الشيخ المفيد ) وعلمائهم ، القول بالتقصير ) . فقال المفيد : ليس نسبة هؤلاء القوم إلى التقصير علامةً على غلو الناس ، الخ . . . ثم قال الشيخ المفيد : وقد سمعنا حكاية ظاهرةً عن أبي جعفر محمد بن الحسن بن الوليد رحمه اللَّه ، لم نجد لها رافعاً في التقصير ، وهي ما حكي عنه أنّه قال ( أول درجة في الغلو ، نفي السهو عن النبي والإمام ) ثم قال المفيد ( فإن صحت هذه الحكاية عنه فهو مقصر مع أنّه من علماء القميين ومشيختهم ) . وعقّب ذلك بقوله ( وقد وجدنا جماعةً وردوا إلينا من قم يقصرون تقصيراً ظاهرا في الدين ، وينزلون الأئمة عليهم السلام عن مراتبهم ويزعمون أنّهم كانوا لا يعرفون كثيراً من الأحكام الدينية ، حتى ينكت في قلوبهم ، ورأينا من يقول : إنّهم ملتجئون في حكم الشريعة إلى الرأي والظنون ، ويدّعون مع ذلك أنّهم من العلماء ، وهذا هو التقصير الذي لا شبهة فيه ) . ثم قال : ويكفي في علامة الغلو نفي القائل به عن الأئمة ، سمات الحدوث ، وحكمه لهم بالإلهية والقدم إلى أن قال : ولا يحتاج مع ذلك إلى الحكم عليهم
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 296 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني