اللَّه عليهم أجمعين . . .
وعلى كل حال ، فينبغي أن يعالج هذا الكلام برُمّته فيالتفسير ، لكن ما ينبغي الإشارة إليه وبناءً على التفسيرين ووفقاً لما ورد في الروايات الكثيرة فإنّ المراد بالقربى هو قربى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وقد اتفقت وجهتا نظر الصدوق والمفيد على ذلك .
الإعتقاد في الأخبار المفسّرة والمجملة
لا يوجد في هذا الباب نقاش بين الصدوق والمفيد ، إلّاأنّ الظاهر اتفاقهما على أنّ الأخبار المفسرة حاكمة على الأخبارالمجملة .
الإعتقاد في الحظر والإباحة
قال الصدوق في هذا الباب ( الأشياء كلها مطلقة حتى يرد في شيء منها نهي ) وخلاصة كلام الشيخ المفيد المتين : أنّه ليست الأشياء كلها مطلقة ومحكومة بالإباحة فالأشياء في أحكام العقول على ضربين :
أحدهما : معلوم حظره بالعقل . . . كالظلم والسفه والعبث ( فالعقل لا يجيز ارتكابها وإن لم يصلنا نهي عنها ) . والضرب الآخر : وهو ما ليس للعقل فيها حكم ، فهذه القاعدة جارية في هذا الضرب .
ولكن يمكن أن يقال : إنّ رأي الصدوق يوافق هذا الرأي أيضاً وهذا تعبيره إنّما هو بلحاظ أنّ كل ما قبّحه العقل ووبّخ عليه فاعلَه فقد نهى عنه الشارع ، لذا بوسعنا أن نقول : الناس أحرار في جميع الأمور ، إلّاما ورد النهي عنه .