الوجود المقتضي للقدرة على الفعل بشرطه فعلى كل حال : لما كان عدم القدرة مستنداً إلى عدم المقتضي فمع وجود المقتضي وعدم الشرط ، فالمستند هو عدم الشرط .
وقد عبر عن الاستطاعة بالمعنى الأول في الآيات والروايات أحياناً ، وعبر عنها بالمعنى الثاني في موارد أُخرى ، فإذا كان المقصود من مصطلح الاستطاعة ما يقابل عدم الاستطاعة والجبر ، فالقدرة على الفعل وتركه استطاعة وإن لم يوجد شرط أعمالها ، وعلى أيّ حال ، لا يوجد اختلاف جوهري بين هذين العلمين ، أو لا نعرفه .
الإعتقاد في البداء
يبدو أنّ هذين العلمين متفقان في رأى مسألة البداء ، وإن كان تعبير المفيد أكثر تفصيلًا ونفعاً ، وانا الحقير كاتب المقال قد تعرّضت لجميع جوانب هذه المسألة في رسالة ( سر البداء ) وبوسع القارئ العزيز أن يرجع إلى تلك الرسالة .
الإعتقاد في التناهي عن الجدال
يظهر أنّ هذين العلمين متفقا النظر في باب الجدال أيضاً ، وإن كان كلام المفيد أبسط وأبين ، ولو قلنا : بأنّ كلام المفيد موضح لكلام الصدوق وشرح له لم نعدُ في ذلك وجهَ الصواب .