وإلا فالوجه الوقوف عندها ) « 1 » .
الإعتقاد في الكرسي
قال الصدوق رحمه اللَّه : اعتقادنا في الكرسي أنّه وعاء جميع الخلق والعرش والسماوات والأرض وكل شيء خلقه اللَّه تعالى ، والكرسي في وجه آخر هو العلم ، وقد سئل الصادق عليه السلام عن قول اللَّه عز وجل : [ وسع كرسيه السماوات والأرض ] « 2 » قال : هو علمه ، وليس للمفيد استدراك على الصدوق في هذا الباب .
الاعتقاد في العرش
يستفاد من كلام الصدوق أنّ العرش يطلق على مجموع الخلق ، ويطلق على ( العلم ) أيضاً ، وروى الشيخ الصدوق هنا حديثاً عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام قد رواه في كتاب ( التوحيد ) أيضاً ، إذ سئل عليه السلام عن تفسير الآية : [ الرحمن على العرش استوى ] « 3 » فقال عليه السلام : « استوى من كل شيء ، فليس شيء أقرب إليه من شيء » . والظاهر من هذه الرواية أنّه استشهد بإطلاق العرش على العلم ، واستفاد منه أن نسبة جميع الأشياء إلى علم اللَّه على سبيل الاستواء والتساوي ، فليس شي أقرب إليه من شيء .
ثم روى بعض الأخبار الواردة عن حملة العرش من الملائكة ، وينبغي أن
هامش
( 1 ) لم نقف على نص للشيخ المفيد وإنما نقلنا مضمون الترجمة .
( 2 ) البقرة : الآية 255 .
( 3 ) طه : الآية 5 .