تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ثانياً : لا يصح التعبير القاطع بالجزم بمحض خبر الواحد خاصة إذا كان سنده ضعيفاً غير قوي ؛ فإنّه لا يحصل الاعتقاد واليقين بالخبر الظني الصدور ، وكل تعريف ينافي أصول المذهب أيضاً في مثل باب ( الكرسي والعرش ) ، وعدم تنزه الباري تعالى عن الجسمية وصفات المخلوق الأخرى فهو في عقيدة الشيعة باطل ومردود . أما تعريف العرش بالملك أو المعاني الأخرى ، بالاستناد إلى ظاهر اللفظ أو الروايات الشارحة فقابل للطرح ، لكن الروايات إذا لم تكن متواترة أو قطعي الصدور ، فلاتوجب اليقين والعلم والعقيدة نوعاً ما وتجري في مثل هذه الروايات عبارة ( لا يوجب علماً ولاعملًا ) . فكما قال الشيخ المفيد : لا يجوز القطع والعمل بالروايات التي هي أخبار آحاد ، أي : أن القطع لا يحصل منها عادةً ، إلا أنها إذا لم يعارض مضمونها أصول المذهب فلا يجوز ردها أيضاً . وعلى هذا ففي مقام الكرسي والعرش أيضاً يرد هذا البحث في المراد من « اعتقادنا » وهو أنّه إذا كان المقصود منه اعتقاد جميع الشيعة ، وأنّه يجب على جميع الشيعة أن يكونوا معتقدين فكيف يمكن أن يحصل الاعتقاد في شيء غالباً ما يكون سبباً للإحتمال أو الظن ؟ عد هذا المعنى من المسائل الاعتقادية عند الشيعة ؟ كيف يكون توجيه وإذا كان المراد هو اعتقاد الصدوق شخصياً فلانقاش فيه طبعاً . . . فقد يحصل لمثله من أخبار الآحاد هذا الاعتقاد بها لوجود القرائن ، لكن ذلك لا يلزم منه اعتقاد الآخرين بها ، ويكون القول ما قاله الشيخ المفيد عندئذ ( إذا كان لمثل كلمتي ( الكرسي والعرش ) ظاهر ، فيعول على ذلك الظاهر ،