تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
الصانع كما يتقبل العقائد الحقة عندما تعرض عليه . والصدوق فسّر الفطرة بهذا المعنى وقد بحثنا بتفصيل في ( رسالتنا ) في تفسير آية الفطرة حول هذا الوجه ، وكونه موافقاً لأصول العقائد الإسلامية في الفطرة والأحاديث الشريفة التي تدلّ على هذا المعنى . 2 - والوجه‌الثاني : أن‌ّمعنى « فطر اللَّه الخلق على التوحيد » « 1 » فطرهم للتوحيد ، أي : خلق الناس للاعتقاد بالتوحيد ، وإلى هذا المعنى ذهب الشيخ الأعظم الشيخ المفيد وإختاره . 3 - الوجه الثالث : هو أنّه عبّر عن إرادة التوحيد منهم بالإرادة التكوينية ، والظاهر أنّ المفيد استظهر من كلام الصدوق هذا الوجه فأجاب عن ذلك بقوله : لو كان الأمر كذلك لكان الجميع موحدين . وبديهي أنّه لو كان الأمر دائراً بين الوجه الثاني والثالث فالقول الصحيح والمعتبر هو قول‌المفيد ( الوجه‌الثاني ) لكن‌بما أنناقلنا : بأن‌ّالوجه المعتبرالمستفاد من‌الآية والروايات هو القول‌الأول ، وهو ما اختاره الصدوق ظاهراً ، وفيه رجحان على القول‌الثاني ظاهراً .

الإعتقاد في الاستطاعة

إختلاف وَجهتي نظر هذين العلمين في باب الاعتقاد أشبه ما يكون بإلاختلاف اللفظي ، فتعريفنا بأن الاستطاعة بأنّها الوجود المقتضي للقدرة ، أو
هامش
( 1 ) تصحيح اعتقادات الإمامية : 60 .