تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
أظهرها بخلق المخلوقات الصغيرة والكبيرة ، وما يرى وما لا يرى ، والإنسان والحيوان ، والملائكة والمجردات ، والنمل والجراد ، والذرة الخ . وفي ذكر بيان وجود الإنسان إظهار للقدرة بصورة أجلى ، ومن البشر الكاملين آدم عليه السلام وسائر الأنبياء ، وخاصةً الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وأوصياءه ، فهم أكمل وأجلى وأتم صورةً لإظهار قدرة اللَّه . ولهذه الجهة كان التعبير ( بيديّ ) في خلق آدم أكثر ملائمة ومناسبة وموافقة للبلاغة . واللَّه هو العالم بمراده . ومن جملة الآيات التي فسّرها الصدوق في هذا الباب ، دفعاً لتوهم النقص في ذات الباري تعالى ، هذه الآيات : [ يخادعون اللَّه وهو خادعهم ] « 1 » وقوله تعالى : [ ومكروا ومكر اللَّه ] « 2 » و [ اللَّه يستهزي بهم ] « 3 » فقال : وفي القرآن : [ يخادعون اللَّه وهو خادعهم ] « 4 » وفيه أن [ اللَّه يستهزئ بهم ] « 5 » وفي القرآن : [ سخر اللَّه منهم ] « 6 » وفيه : [ نسوا اللَّه فنسيهم ] « 7 » ومعنى ذلك كله أنه عز وجل يجازيهم جزاء المكر ، وجزاء المخادعة ، وجزاء الاستهزاء ، وجزاء النسيان ، وهو أن
هامش
( 1 ) النساء : الآية 142 ( 2 ) آل عمران : الآية 54 ( 3 ) البقرة : الآية 15 ( 4 ) النساء : الآية 142 . ( 5 ) البقرة : الآية 15 . ( 6 ) التوبة : الآية 79 ( 7 ) التوبة : الآية 67