أظهرها بخلق المخلوقات الصغيرة والكبيرة ، وما يرى وما لا يرى ، والإنسان والحيوان ، والملائكة والمجردات ، والنمل والجراد ، والذرة الخ .
وفي ذكر بيان وجود الإنسان إظهار للقدرة بصورة أجلى ، ومن البشر الكاملين آدم عليه السلام وسائر الأنبياء ، وخاصةً الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وأوصياءه ، فهم أكمل وأجلى وأتم صورةً لإظهار قدرة اللَّه .
ولهذه الجهة كان التعبير ( بيديّ ) في خلق آدم أكثر ملائمة ومناسبة وموافقة للبلاغة . واللَّه هو العالم بمراده .
ومن جملة الآيات التي فسّرها الصدوق في هذا الباب ، دفعاً لتوهم النقص في ذات الباري تعالى ، هذه الآيات : [ يخادعون اللَّه وهو خادعهم ] « 1 » وقوله تعالى :
[ ومكروا ومكر اللَّه ] « 2 » و [ اللَّه يستهزي بهم ] « 3 » فقال : وفي القرآن : [ يخادعون اللَّه وهو خادعهم ] « 4 » وفيه أن [ اللَّه يستهزئ بهم ] « 5 » وفي القرآن : [ سخر اللَّه منهم ] « 6 » وفيه : [ نسوا اللَّه فنسيهم ] « 7 » ومعنى ذلك كله أنه عز وجل يجازيهم جزاء المكر ، وجزاء المخادعة ، وجزاء الاستهزاء ، وجزاء النسيان ، وهو أن
هامش
( 1 ) النساء : الآية 142
( 2 ) آل عمران : الآية 54
( 3 ) البقرة : الآية 15
( 4 ) النساء : الآية 142 .
( 5 ) البقرة : الآية 15 .
( 6 ) التوبة : الآية 79
( 7 ) التوبة : الآية 67