تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
النارَ حقٌّ والصراطَ حقٌّ والميزانَ حقٌّ وإنَ السّاعَةَ آتِيَةٌ لا ريبَ فيها وإنَّ اللَّه يَبعَثُ مَن في القُبور » وفي هذا القسم ، يعرض السيد عبد العظيم قسماً آخر من معتقداته ، ويشهد بحقانية المعراج وسؤال القبر والجنة والنار والصراط والميزان والساعة والقيامة والبعث والإحياء ، وسنحاول بيان هذه الأمور بنحو الاختصار . نُذكِّر مقدمةً بأنَّ الاعتقاد بالمعاد وحشر الأموات والثواب والعقاب واجبٌ ، وإن اكتفينا في مقام الحكم باسلام الإنسان ، باقراره بالشهادتين والتوحيد والرسالة ، والذي يتضمن الاعتقاد بحقانية كلِّ ما نزل على النبي صلى الله عليه وآله والاقرار الاجمالي به ، لكن الاعتقاد تفصيلًا بخصوص المعاد وعالم العقبى وإحياء الموتى للحساب ، واجبٌ كما إنَّ الاعتقاد بالجنّة والنار والصراط والميزان بنحو التفصيل لازمٌ واجب ، ولعلّ علّة وجوبه تفصيلًا وعدم كفاية الاجمال هنا ، هو وضوح وظهور وضرورة اشتمال دعوة النبي صلى الله عليه وآله على هذه الأمور ، كالاعتقاد بالملائكة والأنبياء السابقين والكتب السماوية النازلة عليهم . وبعد بيان هذه المقدمة ، نبيّن عدة أمور ترتبط بهذه المواضيع : الف ) المعراج من جملة معتقدات المسلمين ، أنَّ اللَّه سبحانه وتعالى ، وفي ليلةٍ سمّيت بليلة المعراج ، سار بحبيبه خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وآله من مكّة المكرمة ( المسجد الحرام ) إلى المسجد الأقصى ، ومن هناك عرج بجسمه العنصري إلى العوالم
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 221 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني