تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
من خلال هذه الكلمات التي قالها السيد عبد العظيم الحسني ، نقف على عظمة مقام الإمامة والولاية ، والتي يظهر مما ذكرناه ، أنّها تالي ولاية اللَّه تعالى ، فوليّهم وليُّ اللَّه . ويستفاد من بعض الأحاديث المعتبرة ، أنَّ العبد لو عبد اللَّه مدة دعوة نوح في قومه ( 950 سنة ) ، يصوم يومه ويقوم ليله ، وقُتل بين الركن والمقام مظلوماً ، لم يشمّ رائحة الجنَّة ما لم يتولى هؤلاء الأطهار . « 1 » « مَن أتاكُم نَجى ومَن لَمْ يأتِكُم هلك » « 2 » « مَن أطاعَكُم فقد أطاعَ اللَّه ومَن عصاكُم فقدْ عصى اللَّه » « 3 » . وقد ورد في بعض الروايات التي نقلت بطرق العامّة أيضاً ، أنَّ العبد يُسئَل يوم القيامة وقبل أن يرفع قدماً على قدم في جملة أمور أربعة عن ولاية أهل البيت - / عليهم السلام - / بكل معانيها ، وعن محبتهم وأنّهم أولياء الأمر والأئمة والخلفاء ، وهذا أمرٌ مسلّمٌ بين المسلمين منذ صدر الإسلام وعصر الرّسول الأكرم صلى الله عليه وآله يقول الفرزدق في قصيدته :
مِنْ مَعشَرٍ حُبُّهُم دينٌ وبُغضُهُم * كُفرٌ وقربُهُم مَنجى ومُعتَصَمُ
« 12 - / وأقولُ : إنَّ المِعراجَ حقٌّ والمُسائَلَةَ في القَبرِ حقٌّ وإنَّ الجَّنَّة حقٌّ و
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 27 ص 172 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ، باب الزيارة الجامعة : ج 6 ص 98 . ( 3 ) المصدر السابق : ج 6 ص 101 .