وأمّا « الواحد » فهو أحد الأسماء الحسنى ، ولكن هناك عناية خاصة بخصوص هذا الاسم واسم « الاحد » من بين سائر الأسماء ، وبالاقرار به من خلال كلمة التوحيد التي لا يتحقق إسلام الشخص إلّا بها ، وبالاعتقاد بمعناها وأنَّه لا يتحقق الإيمان الا بإدرك معنى هذا الاسم الشريف والإعتقاد به .
وبحسب ما جاء في رواية الصدوق في « التوحيد » عن أمير المؤمنين عليه السلام فانَّ إطلاق « الواحد » على اللَّه تعالى له معنيان :
أحدهما : أنَّه لا شبيه له ولا نظير .
ثانيهما : أنّه لا يقبل الانقسام لا في عالم الوجود الخارجي ولا في العقل ولا في الوهم ، بمعنى أنه لا يتصور التركيب والتجزئة فيه . « 1 » وبعد هذه المقدمة القصيرة نقول :
إنَّ السيد عبد العظيم قال : أقول إنَّ اللَّه تبارك وتعالى واحد ، أي ليس له عضوٌ ولا جزءٌ ولا عديل ولا نظير ، ولا شريك له ولا شبيه ولا مماثل ، « ليسَ كَمثلِهِ شيءٌ » فالكلُّ مخلوق وهو خالق ، والكلُّ فقير وهو الغنيّ ، والكلُّ عاجز وهو القادر المقتدر ، والكلُّ مسبوق بالغير وهو السابق على الكلّ ، فلا شيء مثله .
سواءً كان ذلك الشيء خارجياً أو ذهنياً ، وسواء كان شيئاً أو جزء الشيء ، وسواء كان ذلك الجزء مما به الامتياز عن الأشياء الأخرى ، أو كان مما به الاشتراك الحقيقي معها .
هامش
( 1 ) التوحيد ، باب معنى الواحد والتوحيد والموحد : ح 3 ص 83 .