لصفات الذات أو صفات الأفعال له عز وجل .
والحاصل ، إنَّ هذا الاسم الجليل يطلق على الذات الإلهية الجامعة لكل صفات الكمال ، ومقدَّمٌ على سائر الأسماء ، وحاوٍ لمعاني كل الأسماء الحسنى ، وأمّا الأسماء الأخرى ، فانَّ كلَّ واحدٍ منها يدلُّ على أحد تلك المعاني لا كلِّها .
فمثلًا اسم « القادر » الشريف ، يدلُّ فقط على قدرة الحق تعالى ولا يدلّ على علمه ، وإن دلَّ على بعض الأسماء الأخرى كالحيِّ فعلًا ، فانَّ ذلك من باب الالتزام ، لا أنَّ مفهوم ذلك الاسم هو المعنى المطابقي للقادر .
والأمر الآخر هنا : هو إنَّ المشار اليه ومرجع الضمير في مثل قوله تعالى : « إنَّهُ حميدٌ مجيدٌ » أو « إنَّهُ على كلِّ شيءٍ قدير » هو لفظ الجلالة ، وأمّا في مثل قوله تعالى : « هو اللَّه لا إله إلّا هو » فقد يكون الضمير الأول هو ضمير الشأن ، أو انَّه إشارة إلى الذات ومسمّى « اللَّه » ، كما إنَّ الضمير الثاني قد يكون إشارة إلى الذات الإلهية المقدسة ، وقد يكون راجعاً إلى « اللَّه » .
وعلى أيِّ حالٍ ، فإن كتب شروح الأسماء الحسنى وكتب الأدعية الشريفة ، تناولت هذا اللفظ الذي هو أجلَّ الألفاظ واشرف الكلمات ، باسهاب وتفصيل ، كما انَّ الروايات الواردة في فضيلة هذا الاسم الشريف كثيرة ومن جملتها ما ورد عن الصادق عليه السلام من أنَّ من قال عشر مرات « يا اللَّه » فسيقال له :
« لبَّيكَ عَبْدي ، سَل حاجَتَكَ تعطَه » « 1 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب أنَّه يستحب أن يقال في الدعاء . . . : ج 7 ص 88 ح 8807 .