تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
ومن المعلوم أن هذا العدد لا ينطبق إلّاعلى الأئمة الاثني عشر ، وقد صرّح بأسمائهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في روايات كثيرة متواترة أخرجها الإمامية بطرقهم المعتبرة في صحاحهم وجوامعهم ، كما قد أخرج طائفة منها جمع من شيوخ السنّة وأعلامهم ، وأفرد جماعة من أصحاب الحديث من الفريقين في فضائلهم ومناقبهم وكراماتهم وما ورد فيهم من النصوص وتنصيص كل واحد منهم على الإمام الذي يلي الأمر بعده ، وفي العلوم الصادرة عنهم كتباً نافعة قيّمة « 1 » . قال الفاضل القندوزي : قال بعض المحقّقين : إنّ الأحاديث الدالّة على كون الخلفاء بعده صلى الله عليه وآله اثنا عشر قد اشتهرت من طرق كثيرة ، فبشرح الزمان وتعريف الكون والمكان علم أنّ مراد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من حديثه هذا الأئمة الإثنى عشر من أهل بيته وعترته إذ لا يمكن أن يحل هذا الحديث على الخلفاء بعده من أصحابه لقلّتهم عن اثنى عشر ولا يمكن أن يحمل على الملوك الأُمويين لزيادتهم على الاثني عشر ولظلمهم الفاحش إلّاعمر بن عبد العزيز ، ولكونهم غير بني هاشم لأنّ النبي قال : « كلّهم من بني هاشم » في رواية عبد الملك عن جابر . وإخفاء صوته في هذا القول يرجح هذا الرواية ، لأنّهم لا يحسنون خلافة بني هاشم . ولا يمكن أن يحمل على الملوك العبّاسيين لزيادتهم على العدد
هامش
( 1 ) يراجع في ذلك عبقات الأنوار : ج 1 م 253 - / 259 / 12 .