فتهلكوا ، ولا تقصّروا عنهما فتهلكوا » واختصوا بمزيد الحث على غيرهم من العلماء كما تضمنته الأحاديث السابقة ، وذلك مستلزم لوجود من يكون أهلًا للتمسّك به منهم في كل زمان وجدوا فيه إلى قيام الساعة ، حتى يتوجّه الحث إلى التمسّك به ، كما أنّ الكتاب العزيز كذلك ، ولهذا كانوا أماناً للأُمة كما سيأتي ، فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض « 1 » .
وقال الحكيم الترمذي : وهذا ( يعني أهل بيتي ) عام أُريد به الخاص ، وهم العلماء العاملون منهم « 2 » .
وقال التفتازاني في شرح المقاصد : ألا ترى أنّه عليه الصلاة والسلام قد قرنهم بكتاب اللّه في كون التمسّك بهما منقذ عن الضلال ، ولا معنى للتمسّك بالكتاب إلّاالأخذ بما فيه من العلم والهداية ، فكذا في العترة « 3 » .
وقال ابن أبي الحديد علّامة المعتزلة : وقد بيّن رسول اللّه عترته من هي لما قال : « إنّي تارك فيكم الثقلين » فقال : « عترتي أهل بيتي » ، وبين فيما مقام آخر من أهل بيته حيث طرح عليهم الكساء وقال حين نزلت : إنما يريد اللّه ليذهب :
« اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس » « 4 » .
وقال ابن حجر : ثم أحق من يتمسّك به منهم إمامهم وعالمهم علي بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه ، لما قدمناه من مزيد علمه ودقائق مستنبطاته ، ومن ثم قال
هامش
( 1 ) رشفة الصادي : ص 72 - / 73 .
( 2 ) عبقات الأنوار : ج 2 م 293 / 12 .
( 3 ) عبقات الأنوار : ج 2 م 6 / 12 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة : ج 2 ص 130 .