تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
المذكور ولقلة رعايتهم الآية قل لا أسئلكم عليه أجراً إلّاالمودة في القربى وحديث الكساء . فلابد أن يحمل هذا الحديث على الأئمة الاثني عشر من أهل بيته وعترته صلى اللّه عليه وآله ، لأنّهم كانوا أعلم أهل زمانهم وأجلّهم وأورعهم وأتقاهم وأعلاهم نسباً وأفضلهم حسباً وأكرمهم عند اللّه . وكان علومهم من آبائهم متّصلًا بجدّهم صلى اللّه عليه وآله وبالوراثة اللدنية ، كذا عرّفهم أهل العلم والتحقيق وأهل الكشف والتدقيق . ويؤيد هذا المعنى - / أي أنّ مراد النبي صلى اللّه عليه وآله الأئمة الاثنا عشر من أهل بيته - / ويشهده ويرجّحه حديث الثقلين والأحاديث المتكثرة المذكورة في هذا الكتاب . . . إلخ « 1 » . وقال محمد معين السندي في كتابه « دراسات اللبيب » في طي كلماته في حديث الثقلين : ولما كان هذا بطريق دلالة النص انتظرنا نصاً فيهم يدلّنا على إمامتهم في العلم ، فوجدنا قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « الحمد للّه الذي جعل الحكمة فينا أهل البيت » ، فعلمنا أنّهم الحكماء العارفون والعلماء الوارثون الذين وقع الحث على التمسّك بهم في دين اللّه تعالى وأخذ العلوم عنهم ، وأيّدنا في ذلك ما أخرج الثعلبي في تفسير قوله : واعتصموا بحبل اللّه جميعا « 2 » عن جعفر الصادق عليه السلام قال : « نحن حبل اللّه الذي قال تعالى واعتصموا بحبل اللّه جميعاً ولا تفرّقوا » انتهى . وكيف لا وهم أحد الثقلين ، فكما أنّ القرآن حبل اللّه الممدود من السماء فكذلك أهل هذا البيت المقدّس ( صلوات اللّه تعالى وتسليماته عليهم أجمعين ) ،
هامش
( 1 ) ينابيع المودة : ص 446 . ( 2 ) آل عمران : 103 .