من هو الذي يجب التمسّك به من العترة ؟
لا ريب في أنّ المراد بالعترة التي أمر النبي صلى الله عليه وآله الأُمة بالتمسّك بها ليس كل واحد منها ، بل المراد منها - / بمناسبة عدم افتراقهم عن الكتاب وكونهم معصومين ووجوب متابعتهم وأنّ التمسّك بهم أمن من الضلال - / أئمتهم وعلماؤهم والمستجمعون للفضائل والكمالات العلمية والعملية ، وقد صرح بذلك غير واحد من أهل السنة .
قال ابن حجر : ( تنبيه ) سمى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم القرآن وعترته ، وهي بالمثنّاة الفوقانية : الأهل والنسل والرهط الأدنون ، ثقلين لأن الثقل كل خطير مصون ، وهذان كذلك ، إذ كل منهما معدن للعلوم اللدنية والأسرار والحكم العلية والأحكام الشرعية ، ولذا حث صلّى اللّه عليه وآله الاقتداء والتمسّك بهم والتعلّم منهم ، وقال : « الحمد للّه الذي جعل فينا الحكمة أهل البيت » . وقيل : سُمّيا ثقلين لثقل وجوب رعاية حقوقهما .
ثم الذين وقع الحث عليهم منهم إنّما هم العارفون بكتاب اللّه وسنة رسوله ،