خلف من أُمتي عدول من أهل بيتي . . . » إلى آخره « 1 » .
ومما يدلّ على وجود من يكون أهلًا للتمسّك به من أهل البيت في جميع الأزمان وعدم خلوّ الزمان من إمام معصوم إلى يوم القيامة - / كما هو مذهب الإمامية - / مضافاً إلى أخبار السفينة والأمان وغيرهما من الأخبار الكثيرة التي يأتي الإيعاز إلى بعضهما إن شاء اللّه تعالى ، الحديث المشهور الذي أخرجه الحميدي في الجمع بين الصحيحين على ما حُكي عنه : « من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية » ونحوه ما عن الحاكم عن ابن عمر ، وفيه من الحث الشديد على وجوب معرفة الإمام والتهديد والوعيد لمن قصر في أداء حقه ومعرفته وعدم خلوّ الزمان إلى يوم القيامة مِنْ وجود إمام معصوم ما لا يخفى .
وأخرج ابن مردويه عن علي عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « يوم ندعو كل أُناسٍ بإمامهم » قال : يُدعى كل قوم بإمام زمانهم وكتاب ربهم وسُنّة نبيهم « 2 » .
وأخرجه الثعلبي مسنداً عنه صلى اللّه عليه وآله « 3 » .
هذا ومن شاء استقصاء ما يستفاد من الحديث من شؤون أهل البيت عليهم السلام
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : ص 149 ، وقد نص عليه أيضاً السمهودي والدولة آبادي والعجيلي وكمال الدين الجهرمي وغيرهم ممن سرد أسماءهم وتصريحاتهم في الطبقات فراجع .
( 2 ) الدر المنثور : ج 4 ص 194 ، روح المعاني : ج 15 ص 112 .
( 3 ) خصائص الوحي المبين لابن بطريق : ص 129 .