تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
( الأمر الثالث ) تعليق الأمن من الضلالة بالتمسّك بالكتاب وأهل البيت جميعاً ، فالتمسّك بأحدهما إن لم يقترن بالتمسك بالآخر لا يوجب الأمن من الضلالة ، فإنّه صلى الله عليه وآله لم يقل : « ما إن تمسّكتم بأيّهما أو بأحدهما » . وعليه : فمفهوم الحديث يدل على وعيد عظيم ، وهو أن من لم يتمسّك بهما أو تمسّك بأحدهما فقط يقع في الضلال ، وذكر ذلك الفاضل الشهير أحمد أفندي المعروف بالمنجّم باشي ( ت 1113 أو 1116 ) في طي ما أفاده من النكات الجليلة ، وهو من أعلام السنّة ومحقّقيهم « 1 » . بل التمسّك الحقيقي بأحدهما من غير التمسّك بالآخر لا يتحقّق ، فلا يمكن التمسّك بأحدهما دون الآخر . ( الأمر الرابع ) عصمة العترة عن الخطأ والاشتباه ، وذلك لوجوه : 1 - / عدم افتراقهم عن الكتاب ، فتجويز افتراقهم عن الكتاب ، وهو منافٍ لقوله صلى اللّه عليه وآله : « لن يفترقا » . 2 - / لو لم يكونوا معصومين لجاز أن يكون المتمسك بهم ضالًا ، ويدفع هذا أمر النبي صلى اللّه عليه وآله بالتمسّك بهم . 3 - / لو لم يكونوا معصومين لما أمكن أن يكونوا منقذين من الضلالة مطلقاً ، ولم يكن التمسّك بهم أمناً من الضلال كذلك ، وهو ينافي قوله صلى الله عليه وآله : « ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا » . 4 - / أنّهم لو لم يكونوا معصومين من الخطأ لم يكن التقدم عليهم والتخلف عنهم سبباً للتهلكة على سبيل الإطلاق ، وقد قال صلى اللّه عليه وآله : « فلا
هامش
( 1 ) يراجع كشف الأستار : ص 108 - / 109 .