تقدّموهما فتهلكوا ولا تقصروا عنهما فتهلكوا » .
5 - / أنّ النبي صلى الله عليه وآله أمر باتّباعهم والتمسّك بهم على سبيل الإطلاق ، ولا يجوز اتّباع أحد على الإطلاق إلّاإذا كان معصوماً .
( الأمر الخامس ) كون العترة أعلم الناس بعد النبي صلى اللّه عليه وآله إذ لا معنى لإختصاصهم بالاقتران بالكتاب وعدم افتراقهم عنه إلّاإذا كان عندهم من العلوم اللدنية ما ليس عند غيرهم ، وكانوا أعلم بالكتاب والسنة من غيرهم ، وكان لهم من اللّه عنايات اختصّهم بها ، وإلّا فحالهم وحال غيرهم سواء ، ولا يصح اقترانهم بالكتاب في كون التمسّك بهم منقذاً من الضلالة ، ويدل على ذلك قوله صلى اللّه عليه وآله : « فلا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم » « 1 » .
( الأمر السادس ) بقاء العترة الهادية إلى يوم القيامة ، وعدم خلوّ الزمان من عالم من أهل البيت تكون أقواله حجة كالكتاب المجيد ، ويدل على ذلك أُمور :
أوّلًا : قوله صلى اللّه عليه وآله : « إنّي تارك فيكم الثقلين » « 2 » وقوله : « إنّي مخلّف فيكم » « 3 » وقوله : « إنّي تارك فيكم خليفتين » « 4 » وقوله : « إنّى قد تركت فيكم » « 5 » وقوله : « إنّي قد خلفت فيكم الثقلين » « 6 » فإنها تدل على أنّه صلى اللّه عليه وآله ترك في أُمته من يكون مرجعاً في أُمورهم وخليفته عليهم ، وهو القرآن
هامش
( 1 ) ومن هذا الباب ما في ( سيرة يحيى بن الحسين ) ص 26 - / 27 : أهل بيتي أئمة الهدى ، فقدّموهم ولا تقدّموا عليهم ، وأمّروهم ولا تأمروا عليهم ، وتعلّموا منهم ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم .
( 2 ) راجع : نفحات الأزهار : ج 1 و 2 ، وشرح إحقاق الحق .
( 3 ) راجع : نفحات الأزهار : ج 1 و 2 ، وشرح إحقاق الحق .
( 4 ) راجع : نفحات الأزهار : ج 1 و 2 ، وشرح إحقاق الحق .
( 5 ) راجع : نفحات الأزهار : ج 1 و 2 ، وشرح إحقاق الحق .
( 6 ) راجع : نفحات الأزهار : ج 1 و 2 ، وشرح إحقاق الحق .