تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
موته وقد امتلأت الحجرة بأصحابه ، وفي أخرى أنّه قال ذلك بغدير خم ، وفي أُخرى أنّه قام خطيباً بعد انصرافه من الطائف كما مر . ولا تنافي ، إذ لا مانع من أنّه كرر عليهم ذلك في تلك المواطن وغيرها اهتماماً بشأن الكتاب العزيز والعترة الطاهرة « 1 » . دلالة أحاديث الثقلين : يستفاد من هذه النصوص أُمور : ( الأمر الأول ) وجوب التمسّك بالكتاب والعترة ، والمراد به إنّما هو وجوب السير على وفق أوامرهم ونواهيهم وإرشاداتهم ، لكونهم أعدال القرآن ، وعدم افتراق أحدهما عن الآخر . ( الأمر الثاني ) انحصار سبيل النجاة والعصمة عن الضلالة بالتمسّك بهم وبالكتاب دون غيرهم كائناً من كان ، لأنّه جعلهم عدل الكتاب وغير مفترقين عنه ، ولأنّه لو كان التمسّك بغيرهم مؤمناً من الضلال لوجب أن ينبّه عليه ، خصوصاً في مثل تلك المواطن . ويدلّ على ذلك أيضاً قوله صلى اللّه عليه وآله « فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلّموهم فإنهّم أعلم منكم » وأنّه خاطب الجميع في هذه النصوص ، فما من الأُمة أحد إلّاوهو مأمور بالتمسّك بهم .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : ص 148 .